موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 23:55 GMT - 2008/08/28


حال الطقس في 101 مدينة


أسعار صرف العملات:





الحب ليس كل شيء... والرضوخ لرغبات الأهل أساس المشكلة... «اختصاصيون »: «تكافؤ العادات» ... شرط لنجاح الزيجات الجديدة

الرياض - أحمد المسيند      الحياة     - 18/06/08//

أطلت فكرة «تكافؤ العادات»، وتأرجحت بين مؤيد ومعارض، إلا أن كفة المؤيدين أكبر. التكافؤ ليس حكراً على المستوى المعيشي أو المادي فقط، بل القيمي والثقافي والعمري والديني، أحياناً يوجد انسجام وتجانس على الأصعدة كافة لكن واقع الزوجين مغاير، فيحال بين القلبين، بسبب «البعبع» الاجتماعي الجاثم على صدريهما.
يسوغ الشاب الأقل مستوى من المرأة فكرة الارتباط بها بأن الحب هو المحور الأهم في القضية، وأن المرأة في حاجة إلى الارتواء العاطفي والمعنوي. أما الشباب المثقف، فيعيش بعضهــم حالاً من التيه بين من يتفـق معها فكريــاً وثقافيــاً ويختـلف معهــا اجتماعياً.
يقول أستاذ علم الاجتماع في جامعة الإمام محمد بن سعود الدكتور إبراهيم الجوير: «التجانس له صور مختلفة، فالتجانس في الدين أمر غير متغير وفي التدين يكون هناك تجانس في التمسك ودرجة الالتزام وهو متغير، لهذا يعد التدين ظاهرة اجتماعية، ولكن الدين ليس ظاهرة اجتماعية». وأشار إلى أن الدراسات الاجتماعية المهتمة بالزواج تفيد بأن الزواج ممن هم أقل عمراً ومستوى (اقتصادياً، تعليمياً، ثقافياً) من أجل السيطرة والهيمنة الذكورية، لافتاً إلى أن المرأة ترغب في أن تتزوج ممن هو أكبر منها عمراً وأرفع منها مستوى.
وأكد أنه لا يمكن أن يكون هناك تجانس أو تماثل 100 في المئة، ولكن الأمور تؤخذ بشيء من التقارب، وقال: «في بداية الحياة الزوجية يتم التعارف على العادات، فالزوج والزوجة لا يأتيان منفصلين عن حياتهما السابقة، بل تستمر العادات إلى بعد الزواج»، معتبرا أن العادات تتغير مع الزمن، وأن نسبة الاختلاف لا بد منها حتى يكون للحياة طعم.
وطالب الجوير أن تكون هناك مساحة للحوار بين الزوجين، مشدداً على أهمية الصدق والصراحة في ما بينهما «إذا وجد الصدق والصراحة والحب والمودة  نجحت الحياة الزوجية لأن هذه منطلقاتها».
وأشار إلى أن كثيراً من العادات تحتاج إلى مزيد من الوقت حتى تتغير، مثل عادة النوم أو الأكل أو اللبس... الخ، واعتبر مسألة كشف الزوجة لوجهها في بيئة أهل زوج لا يتقبلون ذلك هي مسألة يمكن الاتفاق عليها قبل الزواج حتى تتفادى المشكلات، مؤكداً أن ازدياد درجة التجانس أدعى لنجاح العلاقة الزوجية. وتذمــــرت الاختصــاصيــــة الاجتماعية والأديبة الدكتورة فوزية أبو خالد من اعتماد الشباب على أسرهم في كل الأمور «المادية والمعنوية» ما جعلهم غير مسؤولين عن قراراتهم، واعتبرت أن جميع المجتمعات لا تخلو من تعددية ثقافية، وربطت بينها وبين تكافؤ العادات بقولها: «لنا هوية عامة كمجتمع، ولنا مجموعة هويات فرعية، باختلاف المناطق أو التيارات الثقافية أو الآراء الفقهية، على أن تصب كلها في هوية الوطن»، مشترطة عدم مصادرة الآراء الأخرى، إضافة إلى التسامح، حتى تتم عملية الاختلاط الاجتماعي وتذوب الثقافات. وأضــافت: «مفروض على الشباب أن تكون لهم ثقافة أوسع من الأهل، ويفرضوا ثقافتهم  في اختيار الزوجة، بحيث يلتقون على الفكر والتعليم وليس على العادات والتقاليد»، لافتة أن المختلف اجتماعياً لا يعني أنه الأسوأ، وأن الطرف الآخر هو الأفضل. وحول التكافؤ المادي أيدت العصامية من الزوجين وعدم الاعتماد على الأهل، وعدم الرضوخ لمطالب الزواج الباهظة، شريطة أن يكون لدى الزوجين نضج عقلي عندما تكون المرأة أعلى مادياً من الرجل.
ورأت الاختصاصية الاجتماعية الدكتورة ظلال مداح أن التكافؤ لا بد أن يكون على كل المستويات (الفكر، العادات، الأمور المالية) حتى ينجح الزواج، وقالت: «مجرد أن يرتبط الرجل بامرأة تختلف معه من أي ناحية، فاحتمالات المشكلات عالية، فإذا كان المتوافقان يحدث بينهما مشكلات فمن باب أولى أن تكون المشكلات لدى المختلفين».
وقللت من جدوى الحب في القضاء على المشكلات، وقالت: «الحب ليس كل شيء، والانسجام هو الذي يأتي بالحب»، مشيرة إلى أن الرجل في بداية زواجه ربما لا ينسجم ويكون محكوماً بطبيعة أهله، والمرأة بطبيعة أهلها، وفي حال اختلاف العادات بينهما اشترطت مداح أن يكون كلا الطرفين مقتنع بالآخر، ويتنازل عن بعض الأمور، وأن الأسلم لبداية حياة زوجية أن يكون التكافؤ على كل المستويات، والاختلاف في أمور سطحية.
وأوضحت أن التكافؤ العمري ليس فيه صح أو خطأ، لكنها تشترط لأفضلية الزواج أن يكبر الرجل المرأة بخمس سنوات على الأقل، منوهة إلى أن المرأة بعد الأربعين يقل عطاؤها ويصعب إنجابها، معتبرة أن المرأة ينضج عقلها أفضل من الرجل.

الفتيات يرغبن في الاقتران بالشباب الأغنياء

< ترى طالبة المرحلة الثانوية نورة الحمد (18عاماً)  أن التكافؤ المادي أمر مهم في الحياة الزوجية، لأنه يسبب حرجاً وحواجز ويؤثر على التركيبة النفسية للزوجين، مشددة على عدم الدخول في حياة زوجيه مبنية على فوارق مادية، لأن لها تبعات على المدى القصير، التي ربما تتحكم في صياغة العلاقة الزوجية.
ومن واقع تجربة تكشف سارة الصالح أنها تزوجت من شاب أقل من مستواها المادي، وتتذكر دائماً حياتها في كنف والدها، إذ الخادمة والسائق والمصروف الشهري الجيد الذي افتقدته مع الزوج، ما جعلها تندب حظها على الزواج من شاب أقل منها مادياً.
إيمان السلطان أخت كبرى لأربعة أخوان تكفلت بتزويجهم لها رؤية مختلفة، فعلى رغم أنهم من ميسوري الحال إلا أنها تأبى إلا أن تزوجهم من عائلات ارستقراطية، إذ ترى أن الاقتران بهذه العائلات يدفع إلى الوصول لمستواهم.
وذكرت أمل عبدالله (20عاماً) أن كثيراً من الفتيات يرغبن في الاقتران بالشباب الأغنياء، معللة ذلك بأن الشاب من المستحيل أن يذكر زوجته بمستواها المادي قبل زواجه منها، أما الفتاة فربما لجأت لهذا الماضي لإقناع زوجها بما تريد وتجير المسألة لمصلحتها، وتعتقد أن أكثرية الشباب يبحثون عن فتاة تقل عن مستواهم المادي لأنها لا تطالب بما تطلبه الفتاة الغنية، لأنه من الممكن أن يتزوج الغني من الفقيرة والغني من الغنية، لكن من الصعب زواج الفقير من الغنية.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group