موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 12:55 GMT - 2008/07/04


حال الطقس في 101 مدينة


أسعار صرف العملات:





برواز - ختم العمدة

عبدالله الشيخي     الحياة     - 13/05/08//

يبدو أن «العمد» - بضمّ العين وفتح الميم - ومفردها «عمدة»، وهم يكثرون في منطقة مكة المكرمة، لاسيما في مدينة جدة، «لياقتهم عالية» مع نهاية الدوري.
وعلاقة العمد بالرياضة، خصوصاً في مكة وجدة، تعود إلى وقت البدايات ونشأة رياضة كرة القدم، إلا انها علاقة ليست مباشرة، لكن «عمد» جدة ومكة، حاولوا أن يلعبوا دور أعضاء الشرف في نادي الاتحاد، شاهدتهم للمرة الأولى قبل مباراة الذهاب بين الاتحاد والهلال، وعادوا أيضاً قبل مباراة الفريقين في الإياب، وفي كلتا الحالتين جاؤوا ليساندوا الاتحاد كونه أحد أندية جدة.
والغريب أن هؤلاء ليسوا أعضاء شرف، وأن الاتحاد الذي جاؤوا من أجل مساندته، لن يقابل فريقاً زائراً غير سعودي، وإنما الفريق الذي سيلاقيه هو فريق سعودي.
والذي أعرفه كأحد ساكني مدينة جدة، أن «ذروة» عمل العمد تبدأ بعد صلاة المغرب مباشرة، وأن المراجعين من أبناء الحي يتواجدون في مكاتب العمد في هذه الفترة لـ «ختم» بعض الأوراق التي تخصهم.
ولا أدري إن كان السادة العمد كلفوا أحداً بالقيام بأعمالهم، أم أنهم أغلقوا مكاتبهم من أجل الاتحاد، وكأن مصلحة الاتحاد أهم بالنسبة لهم من مصالح المواطنين.
والسؤال، لو كان الأهلي هو الذي سيواجه الهلال وليس الاتحاد، هل سيكون موقف العمد، هو الموقف ذاته الذي وقفوه مع الاتحاد، أم أن العمد الذين حضروا هم أصحاب ميول صفراء؟
وأياً كانت المبررات، فإن وجود العمد في ناد بهدف دعمه وتشجيعه ضد فريق سعودي آخر سواء كان هذا النادي، هو الاتحاد، أو الأهلي، أو الوحدة، غير مقبول، إلاّ إذا كان الحضور غير رسمي.
وفي هذه الحالة فقط يصبح العمدة، مثله مثل أي مشجع حضر ليتابع فريقه ويطمئن على استعداده، وحينها لن نعرف من هو العمدة من غير العمدة، ولن يتمكن المصورون من تمييز «الباشا العمدة» كما فعل مصورو الصحف في المرتين.
إلاّ أن الواضح أن العمد لم يستطيعوا تحمل هذه الثورة الفضائية الرياضية، واهتمام الإعلام الرياضي المقروء والمرئي بكل تفاصيل كرة القدم المحلية، فقرروا أن يطرقوا باب الرياضة لعلهم يحظون بشيء من الاهتمام، وقد حصل!
لكن من يدري، فربما حضر العمد إلى الاتحاد هذه المرة لـ «يختموا» للاتحاد ويصادقوا على تأهله للمباراة النهائية على كأس الملك للأبطال، وعلى المواطن المراجع أن «يرجع بكرة»!


Shk_2222@hotmail.com











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group