وجود فريقي الشباب والاتحاد في احتفالية الرياضيين بالتكريم الأبوي غداً من قائد الرياضة الأول خادم الحرمين الشريفين أعتبره قمة الإنصاف لما بذله أعضاء الناديين طوال الموسم الرياضي الشاق بالفعل، حتى وإن كان التتويج بالذهب سيذهب لأحدهما ويتجاهل الآخر، إلا أن هذا لا يعني للخاسر كارثة ومصيبة لخروجه من «المولد بلا حمص» في البطولات المحلية، فأعتبره بهذا الوصول التاريخي والانفرادي حقق جزءاً كبيراً من النجاح، وعليه تقبل نتيجة المباراة التي لا تقبل القسمة على اثنين، فالشباب والاتحاد يصعب علينا مواساة أحدهما هذا الموسم، خصوصاً وهما الأكثر إقناعاً على المستوى الفني، علاوة على نهوضهما السريع من الهفوات والمطبات التي تعرضا لها. الضغط النفسي الذي حل على لاعبي الفريقين بالفرصة الأخيرة لهما هذا الموسم في هذه المباراة الختامية أتمنى ألا يكون تأثيره السلبي كبيراً في مردوهم الفني وفي إبداعاتهم وابتكارهم فوق المستطيل الأخضر، فراعي المباراة وضيوفه الكرام، والنسبة الكبيرة من مشاهدي المباراة في الوطن العربي تحتم أن يخلع لاعبو الفريقين رداء الحذر والتخوف من نتيجة المباراة، وأن يتفرغوا لأداء مباراة ذات قيمة فنية عالية تستحق أن تكون ختاماً لأقوى المنافسات العربية بل والآسيوية. والذي يجعلني أكثر تفاؤلاً بمشاهدة مباراة في قمة الروعة هو تاريخ الناديين مع بعضهما، إضافة إلى الوفرة من اللاعبين أصحاب الأداء المهاري والتكتيكي في صفوف الشباب والاتحاد، وحينما تستعرض تشكيلة الفريقين فحتماً ستكون بجانبي وفي صفي، وتنتظر معي ساعة الصفر لانطلاق مباراة الحسم مساء الغد. وأرى أن انعكاس الروح الأخوية التي سادت لاعبي فريقي الاتحاد والهلال مع نهاية مباراتهما الأخيرة ستكون حاضرة وبقوة في مباراة الحسم الكبرى، فتبادل اللاعبين القمصان واتزانهم في التصريحات الإعلامية كان فوزاً حقيقياً لمتابعي المنافسات الكروية، وعلى الجهة الأخرى كان ضربة قاضية لأقلام التعصب التي تزايدت للأسف في مجتمعنا الرياضي، وكانت سبباً رئيسياً في تأجيج الشباب المندفع بقوة لتشجيع فريقه. بالعودة إلى المستوى الفني والمقارنة بين فريقي الشباب والاتحاد فأنا أتوقعها شبابية، وتوقعي هذا ليس لمجرد ميولي الشبابية، فأنا أراهن دوماً على جماعية أي الفريق، كيف وهذه الجماعية لفريق الشباب يلازمها أداء مهاري وتهديفي من أكثر من لاعب كحال عطيف أخوان وكماتشو، إضافة إلى السلطان وناصر الشمراني، ولا يمكن نسيان نقطة في غاية الأهمية تتركز في أن الشباب أكثر الأندية خلقاً لفرص التهديف. التوقع غالباً يبنى على إحصاءات وعلى أداء سابق للفرق، إلا أن تصاعد أداء فريق الاتحاد وجرعة الثقة الكبيرة التي نالها لاعبوه إثر إطاحتهم بفريق الهلال لا يمكن إغفالهما، وربما تكون لهم الكلمة الكبرى في مباراة الحسم.