بطاقة لاعب - كان يحلم بأن يصبح طياراً... فطار بالعصا... الصقعي نجم الـ18... والمستقبل
الدمام - هاني الباشا الحياة - 10/05/08//
تختلف الأمنيات والطموح من شخص إلى آخر، وذلك عطفاً على وضعه وإمكاناته، إلا أنهم في النهاية يسعون إلى تحقيق هدف واحد وهو تحقيق الذات بحسب جدول الحاجات للعالم الاجتماعي ماسلو الذي بيّن كيف يمر كل شخص بمراحل عدة تعبر عن حاجاته ووضع هدف تحقيق الذات في قمة الهرم. تلك الحال جسّدها البطل القادم لسماء النجومية في لعبة القفز بالعصا دعيج الصقعي، فالصقعي المولود في عام 1990 شذ عن تلك القاعدة عندما نجح في القفز بعصاه إلى سماء النجومية متخطياً من سبقوه في العمر، فهو لم يكد يبرق في سماء النجومية حتى طاول الغيوم بموهبته التي يتوقع لها كثيرون ان تصل لحدود العالمية خلال فترة وجيزة قد تكون مساوية للقفزة التي جعلت منه حديث العرب حينما تمكن من الوصول إلى القمة العربية. وقفز الصقعي في مشاركته في البطولة العربية للناشئين لألعاب القوى التي أقيمت في حزيران (يونيو) الماضي في العاصمة السورية دمشق قفزة وصلت ارتفاعها 4.17 متر ونجح بإذهال جميع المتابعين من خلال تحقيقه هذه القفزة والتي لم تمنحه الذهبية فقط بل أوصلته للعالمية إذ أهلته إلى بطولة العالم في التشيخ، وذلك نظير المستوى الذي قدمه وما زال يقدمه الصعقي القادم من محافظة الأحساء وتحديداً من نادي الروضة، وهو ما جعله في مصاف نجوم اللعبة محلياً وخليجياً حتى أنه أصبح يصنف لاعباً مميزاً على مستوى العموم وليس على مستوى قطاعات الشباب الناشئين فقط. وكانت بداية الصقعي في كرة القدم، والتي تحول منها لـ «أم الألعاب» وتحديداً في لعبة المسافات الطويلة، إلا ان تعاقد ناديه مع المدرب فلاديمير كان نقطة تحول في حياة ابن الـ18 ربيعاً، حيث عرف فلاديمير أن الصقعي سيكون أميز في لعبة القفز بالزانة، ولذلك طلب منه أن يتحول إلى لتلك اللعبة التي يخشاها كثيرون لأنها لا تعتمد على الطيران بالعصا فقط ولكن على التوازن، وعلى رغم خطورتها، إلا أن الصقعي نجح في تجربته الأولى، وحلت لعبة القفز بالعصا في تفكيره مكان أمنيته السابقة الخاصة بالدراسة فهو كان يحلم أن يكون طياراً، وها هو يحلق في الجو، ولكن بعصا وليس بطائرة. الصقعي الذي يحمل الأرقام القياسية للسعودية والخليج والعرب على مستوى الناشئين لم يكتف بذلك فقط بل قارع النجوم الكبار وسلب من بطل السعودية للقفز بالعصا المعتزل عبدالله مرزوق رقمه الذي سجله في مارس من عام 1997 برقم مشابه حققه الصقعي في يونيو من عام 2007 أي بعد 10 سنوات، ويعتقد البطل الصغير أن كسر هذا الرقم لن يكون صعباً فالوقت أمامه طويل فهو لم يتجاوز سن الـ18 وأنه عاقد على كسر الرقم الخليجي والآسيوي للعموم من خلال مشاركته الخليجية المقبلة التي ستكون أواخر الشهر الجاري، في مدينة القطيف عندما تستضيف السعودية بطولة مجلس التعاون الخليجي للشباب، التي يرى اللاعب الصقعي بأنها ستكون الانطلاق لسلسة من الانتصارات لعام 2008، والتي يأمل أن تكون من بين تلك الانجازات تأهله لأولمبياد بكين، الذي سيكون هدفه المقبل، إضافة لمشاركته في بطولات الجائزة الكبرى. ويهوى الصقعي متابعة بطل العالم الأوكراني سيرجي بوبكا، الذي يعتبره مثله الأعلى في هذه اللعبة، متمنياً أن يحظى بمنافسته والتغلب عليه قريباً.