نافذة - "من أخفى هذه المكرمة؟"
سارة بنت محمد الخثلان الحياة - 03/08/08//
هل يجوز هذا يا وزارة الصحة؟ هل يجوز أن نلجأ إلى الصين ثم نُترك حتى ننكسر؟ مللنا ترديد هذه التساؤلات ومللنا كتابتها، ولكنها معاناة إنسان ضاقت به السبل وتلقاها "إيميلي" ولم أستطع إلا نقل بعض منها لكم، يقول القارئ: "بطول مأساتي وبعرض الألم وبحجم الحزن الذي يغشاك حين ترى أحب الناس إليك مصاباً وفي غيبوبة تامة ويحتاج إلى توفير سرير تتوافر به الإمكانات التي يحتاج إليها، فتبخل به وزارة أنيط بها الاهتمام بالإنسان، لقد أُصبتُ بالإحباط حين رفض جميع المستشفيات استقبال حالة أخي المصاب في حادثة مرورية أليمة بإصابة بليغة في المخ، وبجهد شخصي حصلت على إذن بتلقيه العلاج في المستشفى العسكري بالظهران، الذي قدم له العلاج لمدة سبعة أشهر ثم طلب منا الخروج بحجة أنه حالياً يشغل سريراً وهو ليس عسكرياً! ثم اضطررت إلى السفر به إلى الصين عن طريق إحدى الشركات بدولة الكويت وأعيتني المصاريف، ونفدت إمكاناتي عن إكمال علاج أخي. فطلبت من السفارة السعودية توفير طائرة إخلاء طبي للعودة، وهنا جاء القبول مشروطاً بتزويدهم بما يفيد قبول أحد المستشفيات للمريض! القنصل بالسفارة في الصين السيد ماجد الشمري قال لي: "قدمنا لك المساعدة سابقاً بطلب مساعدة من الحكومة وطلب طائرة الإخلاء وهذه، وخلافك مع المكتب المتعهد لسنا مسؤولين". توجهتُ بطلب للأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي لم يتوانَ كعادته بإصدار اعتماد دخوله لمستشفى النقاهة، ودخل أخي ومرت الأيام من دون متابعة لحالته بالشكل الذي يحتاج إليه، وبقيت محاصراً بين "مطرقة" موت الخلايا المزروعة لأخي "وسندان" روتين "الصحة"، إلى أن امتدت إليه اليد البيضاء لولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز لنقله من مستشفى النقاهة وعلاجه بالمستشفى السعودي الألماني. وفي هذه الأثناء صدر الأمر السامي الكريم من ملك الإنسانية باعتماد معالجة أخي في أميركا، ولكن شتان بين تقرير طبيبه المعالج في المستشفى السعودي الألماني وبين ما أرسلت به وزارة الصحة لمركز إعادة التأهيل، إن لها طرقاً عجيبة كي لا يتم الأمر! بالتأكيد لا يمكن للمستشفيات الأميركية إعادة تأهيل الحالة لأن المريض لم يصل إلى هذه المرحلة، فهو ما زال في طور العلاج وفي حال غير مدرك وعاجز كلياً! أشير هنا إلى انه في قمة أزمتي وانقطاع السبل بنا في الصين، صدر أمر ملك الإنسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتقديم المساعدة المادية لعلاج أخي في الصين، ويعززه خطاب من وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، ويخفى عني هذا الأمر السامي وهذه المكرمة الملكية ولا تُنفذ! والسؤال من أخفى هذه المكرمة؟ ونتساءل مع الأخ السبيعي الذي عانى لا شك طويلاً: أين دور وزارة الصحة في هذه المأساة؟ الأخ السبيعي (لديه جميع الوثائق الثبوتية) أورد معلومة عن إيطاليا تقول إن هناك لجنة وطنية حول أخلاقيات العلوم الحيوية تدافع عن الرعاية الإجبارية للمرضى الغائبين عن الوعي، حتى أولئك الذين يعارضون الإجراءات الطبية غير المعتادة للحفاظ على حياتهم.
sara_alkhathlan@yahoo.com
|