موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 11:29 GMT - 2008/05/17


حال الطقس في 101 مدينة


أسعار صرف العملات:





دعا إلى تحرك سريع قبل استحواذ دول غربية على «السيولة الإسلامية»... الأطرم: نحتاج إلى هيئات عليا «محايدة»... مرتبطة بمؤسسة النقد

الرياض      الحياة     - 09/05/08//

 اعتبر عضو مجلس الشورى الشيخ عبدالرحمن الأطرم الساحة السعودية في حاجة ماسة إلى هيئات شرعية عليا محايدة، مرتبطة بمؤسسة النقد أو البنوك المركزية، تضع بعض الضوابط والمعايير التي تمكنها من التمييز بين الهيئات الشرعية المختلفة ومنتجاتها، مع بقاء الهيئات الشرعية المستقلة في البنوك والمؤسسات المالية لإبقاء التنافس والمتابعة اليومية لعمليات البنوك.
وشدد الدكتور الأطرم على أهمية الدور الرقابي المناط بالهيئات الشرعية في المؤسسات المالية، وقال: «لكي تقوم هذه الهيئات بأداء دورها الصحيح في المؤسسات المالية لابد أن تكون سلطاتها عليا، وملزمة في تلك المؤسسات التي تشرف عليها.
 كما أنه لابد من قدرتها وجديتها في مراقبة تنفيذ العمليات البنكية. أما المؤسسات التي لا تملك صلاحية مراقبة توجيهاتها من الناحية النظامية أو الآلية، فإنه غير مجد عمل اللجان بها».
جاء ذلك في سياق حديثه في ندوة نظمها منتدى «العُمري» (شرق الرياض) أخيراً بعنوان (الهيئات الشرعية في المؤسسات المالية بين الواقع والمأمول)، مستعرضاً فضيلته واقع الهيئات الشرعية منذ بداية البنوك الإسلامية في العالم الإسلامي في بداية السبعينات، وتطور هذه الهيئات، واختلاف صلاحياتها من مؤسسة إلى أخرى.
وتحفظ الأطرم على مسألة اشتراك بعض العلماء في عضوية عدد كبير من اللجان، مبيناً أن ذلك «يمكن في حال التنظير والإجازة للمنتجات، إلا أنه في حال المراقبة للتنفيذ فإن ذلك يستحيل، لافتاً إلى أن بعض الدول - ومنها ماليزيا - وضعت آليات معينة للجان الشرعية، ومنها عدم اشتراك العضو في أكثر من لجنتين شرعيتين».
ووصف عضو مجلس الشورى البنوك الإسلامية بأنها منقذة من الربا الذي يعاني منه العالم، والذي أثبتت أبحاث غربية متعددة خطورته على الاقتصاد العالمي، وأن في الاقتصاد الإسلامي حلولاً جذرية لهذه المشكلة، كما أنه يسهم في تنمية البلدان، وتوجيه مدخراتها للإنتاج والاقتصاد السليم. ودعا الدكتور الأطرم في نهاية حديثه عن واقع الهيئات الشرعية في المؤسسات المالية إلى ضرورة تطوير آليات ومعايير المصرفية الإسلامية، وإيجاد صناديق مميزة بهذه الضوابط الشرعية، يمكنها استقطاب السيولة في العالم الإسلامي.
وحذر من أنه «إذا لم تبادر الدول العربية والإسلامية إلى هذا الأمر، فإن الدول الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا تعمل بجدية لهذا الهدف، وبالتالي يمكنها السيطرة على صناديق الاستثمار الإسلامية، وتسييرها وسحب السيولة إلى بريطانيا وأوروبا بمعايير إسلامية».
وعلق عدد من المختصين من الحضور، كما قام الدكتور الأطرم بالإجابة على أسئلة الحضور المختلفة في موضوع المحاضرة.
وتأتي هذه الندوة التي يشرف على تنظيمها عضو المجلس البلدي في مدينة الرياض الدكتور عبدالعزيز بن إبراهيم العُمري شهرياً، وبإدارة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز المعجل في إطار المحاضرات والندوات واللقاءات العلمية التي يشارك فيها مجموعة من المتخصصين والأكاديميين في عدد من العلوم الشرعية والاقتصادية والاجتماعية، والتي دأب المنتدى خلال الفترة الأخيرة على تنظيمها، بهدف تسليط الضوء على عدد من القضايا المهمة للمجتمع، وكيفية التعامل معها، والتغلب على سلبياتها وتنمية ايجابياتها.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group