أكدت أنها مستعدة للتجارب إذا اقتنعت بالكلفة ... «المالية» تتحفظ على «الاعتماد» المالي لمشروع «القطارات الخفيفة» في الرياض
الرياض - وليد الأحمد الحياة - 05/04/08//
أكد مصدر مطلع في وزارة المالية السعودية أن الوزارة رفضت تقديم الاعتماد المالي لمشروع القطارات الخفيفة في مدينة الرياض خلال موازنة العام المالي الحالي 2008، وذلك لوجود «ملاحظات على العوائد المنتظرة من المشروع مقارنة بكلفته العالية». وطبقاً للمصدر (الذي فضل عدم ذكر اسمه) فإن وزارة المالية التي رحبت بالمشروع لا سيما وهو يهدف لفك الاختناقات المرورية المزعجة في العاصمة السعودية، قدمت «تحفظات على الجدوى الاقتصادية للمشروع الذي تتولى الهيئة العليا لتطوير الرياض رسم خطته، وأوصت بحاجته إلى مزيد من الدراسة من القائمين عليه في الهيئة»، لافتاً إلى أن «موافقة الوزارة على دعم المشروع ستكون متاحة في العام المالي المقبل متى ما اقتنعت بما سيقدم لها عن المشروع». وكانت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أعلنت في تصريحات صحافية سابقة نشرتها «الحياة» في كانون الثاني (يناير) عام 2007، «الانتهاء من رسم الخطة المستقبلية لمشروع النقل العام بالحافلات والقطارات الخفيفة التي استغرقت درسها نحو أربع سنوات لدراسة الجدوى للمشروع وإعداد التصاميم». وشددت على أن المشروع بات «جاهزاً للتنفيذ»، ولم يتبق على البدء فعلياً في خطوة التنفيذ سوى «الاعتماد المالي الذي سنحصل عليه نهاية العام الهجري الحالي. يذكر أن وفوداً تجارية أوروبية متخصصة في صناعة القطارات الخفيفة دأبت على زيارة الرياض والالتقاء بمسؤولي «الهيئة» لعرض خدماتهم، لكن «الهيئة» أوضحت في أكثر من مناسبة أن «المشروع لن يطرح إلا عقب الحصول على الاعتماد المالي لتنفيذه»، مشيرةً إلى «أن الاستماع إلى مزيد من العروض يعطي مساحة أكبر للاختيار المناسب من ناحية جودة الخدمة المقدمة وسعرها... فهناك بجانب القطارات أبواب المحطات وشاشات المعلومات ونظام المعلومات وغرفة التحكم وغيرها». وتشمل المرحلة الأولى من مشروع القطارات الخفيفة في الرياض محوري طريق الملك عبدالله والعليا العام الذي سيشمل بحسب تقارير صحافية «34 محطة خمساً منها مصنفة على أنها رئيسية، وبينما يبلغ طول مسار طريق الملك عبدالله 16 كلم، ينتظر أن يكون طول مسار طريق العليا العام 25 كلم». ويعتبر ميدان القطارات واعداً في السعودية ذات المساحة الجغرافية الواسعة، ما يشكل فرصاً استثمارية لافتة للمستثمرين الأجانب، لا سيما أن السعودية تعتزم ربط شمال البلاد بجنوبها وشرقها بغربها بواسطة سكك حديد، إضافة إلى طريق حديد منتظر بين مكة والمدينة.