مشاركون في ندوة «الأمان الأسري»: «العض» نوع جديد من العنف
الرياض - فواز الميموني الحياة - 25/02/08//
توصل باحثون شاركوا في الدورة التي افتتحها برنامج الآمان الأسري في الرياض أمس، إلى أن «العض» نوع جديد من العنف بعدما تم رصده في مستشفيات عدة. وقالت الباحثة البحرينية الدكتورة فضيلة المحروس في ورقة عملها، إن حالات العض تمثل نسبة ضئيلة من حالات العنف. وذكرت لـ «الحياة» أن مستشفيات بلدها استقبلت حالات إيذاء وقعت لأطفال سعوديين، لكنها فضلت عدم الإفصاح عن أعدادهم. وشرحت المحروس في محاضرتها للمتدربين والحاضرين الذي يفوق عددهم 100 شخص، يمثلون جهات وتخصصات عدة، كيفية التعرف على حالات الإيذاء التي تقع للأطفال. وأبدت تذمرها من مقولة «الضرب لأجل التأديب»، مؤكدةً أن الضرب يدخل تحت نطاق العنف، خصوصاً ضرب الأطفال، مشددة على ضرورة معرفة الفريق المعني بحماية الطفل بطبيعة أعمال بعضهم خصوصاً رجال الشرطة الذين لا بد أن يعرفوا ماذا يقوم به الأطباء لمعالجة حالات العنف. وأوضحت أن الكدمات على الجسد تشكل نسبة 31 في المئة من حالات العنف، فيما تصل نسبة الإصابات الدماغية إلى 11 في المئة من حالات العنف. وذكرت باربارا وهي اختصاصية أميركية في مجال العنف الأسري في ورقة عمل خلال الدورة التي تختتم الأربعاء المقبل، أن الإيذاء الجنسي مقتصر على النساء، بينما الإيذاء الجسدي مقتصر على الذكور. وأبدى عضو اللجنة الدولية للطفولة استغرابه من ازدياد عدد حالات العنف في أميركا على رغم القوانين الصارمة فيها، وأقرت المتخصصة الأميركية أن بلادها فشلت في برامج عدة لكبح العنف مع انه تم درسها بشكل جيد. وأضافت: «على رغم وجود تشريعات صارمة ضد مرتكبي العنف، إلا أن حالات العنف ضد الأطفال لا تزال في ازدياد»، غير أنها أكدت أن حالات الإيذاء الجنسي بدأت تتقلص في الأعوام الأخيرة. واتفق المحاضرون بعد مداخلة تقدم بها الدكتور عماد المديفر على نبذ مقولة «من أمن العقوبة أساء الأدب»، خصوصاً في حالات العنف. واتفقوا على أن علاج المشكلة هو نفسي واجتماعي، قبل أن يتدخل فيها القانون.