«المياه» تعالج انخفاضاً طارئاً في «المحلاة» وانفجارَ خط للصرف الصحي... أحياء تغرق في المياه وأخرى تبحث عن قطرة تشربها في رمضان
الدمام - رحمة ذياب الحياة - 12/09/08//
فيما يعيش سكان حي الناصرية في مدينة الدمام، ظروفاً صعبة منذ زهاء أسبوع، بسبب انقطاع المياه عن منازلهم، غرق سكان أطراف حي الجلوية على شارع المزارع في الدمام أيضاً، في مياه الصرف الصحي، إثر انكسار خط صرف صحي، بسبب مقاول كان يمدد خطوط اتصالات في منطقة تقع بين شارعي الملك خالد والملك سعود. وشهدت شوارع حي الناصرية خلال اليومين الماضين، أزمة سير بسبب صهاريج المياه، التي قام السكان بشرائها لسد حاجاتهم، خصوصاً أن الانقطاع جاء في شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عدداً من الاستخدامات اليومية للمياه. ويعيش سكان الحي حالياً، أزمة «فعلية». ويعتزم بعضهم، بعد أن يأسوا من الحصول على مبرر للانقطاع المتواصل للمياه من قسم أعطال المياه، رفع شكوى إلى إمارة المنطقة الشرقية، مطالبين بسرعة حل المشكلة. ويتخوف سكان في الحي، من تفاقم مشكلة انقطاع المياه على غرار ما شهدته المنطقة الغربية، وبخاصة في ظل عدم معرفة أسباب الانقطاع، كما أعربوا عن أسفهم لاستغلال حاجاتهم ورفع سعر صهاريج المياه، معتبرين أن ذلك «مؤشر لتكرار مشكلة منطقة جدة، وأزمة مياه عسير، التي كادت تتسبب في كارثة إنسانية، لولا الجهود الجدية لمعالجتها»، بحسب سكان في حي الناصرية. وما فاقم من حدة المشكلة، عدم قدرتهم على الطبخ، ما اضطرهم لجلب مأكولات جاهزة في شهر رمضان، إضافة إلى عدم قدرتهم على عمل الولائم الرمضانية لأقربائهم، بسبب انقطاع المياه الذي سبب حال من الإرباك في غسل الأواني والخضار وغيرهما من الحاجات اليومية الضرورية. وعبّر خير الدين احمد، وهو احد سكان الحي، عن أسفه لعدم قدرته على الوضوء في منزله، ما يضطره إلى التوجه إلى مسجد بعيد عن منزله، مضيفاً «الصعوبة تكمن في عدد من المشكلات التي قد تتفاقم في حال عدم حل مشكلة المياه، إذ إننا نحاول الاتصال بقسم أعطال المياه، الذي يرفض العاملون فيه إعطاءنا مبررات للانقطاع، أو وعوداً بحل المشكلة». ويعتقد سعود محمد، أن «شهر رمضان هو شهر الرحمة، لذا نتمنى من المسؤولين في مديرية المياه المسارعة إلى حل المشكلة، لما أفرزته من مشكلات اجتماعية وصحية متعلقة بانقطاع المياه». فيما أشار عدد من ربات البيوت إلى الصعوبات التي يواجهنها بسبب انقطاع المياه مع دخول المشكلة أسبوعها الثاني. وتقول إحداهن: «بعض الجيران تمكن من حل المشكلة عبر صهاريج المياه، ونحن نسكن بالإيجار ولا توجد خزانات كافية لتعبئتها، ما جعل مشكلتنا أكثر تعقيداً». بدوره، أوضح مدير المياه في مدينة الدمام المهندس فؤاد اليوسف، في تصريح لـ»الحياة»، ان «الانخفاض الطارئ في كميات المياه المحلاة التي يستفيد منها الحي، سببه انخفاض مستوى الضخ في الشبكة، ما استدعى زيادة ضخ مياه الآبار لتعويض النقص»، مؤكداً ان المياه «عادت تدريجياًَ إلى معدلاتها الطبيعية». وشدد اليوسف على أهمية «وجود خزانات أرضية في المنازل، لمواجهة حالات الطوارئ، التي تعتبر خارجة عن إرادة مديرية المياه». وإذا كانت مشكلة حي الناصرية تكمن في نقص المياه، فإن مشكلة أطراف حي الجلوية تكمن في زيادتها، بعد انكسار خط رئيس لمياه الصرف الصحي بقطر 800 ملم، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه في المنطقة القريبة من مستشفى الدمام المركزي الواقع على شارع الملك خالد، وحتى شارع الملك سعود، بطول يصل إلى أكثر من كيلومتر. وأوضحت المديرية العامة للمياه في المنطقة الشرقية في بيان أصدرته أمس، أنها «سيطرت على خط الصرف الصحي الذي تعرض للكسر، ظهر اليوم (الأربعاء)، نتيجة لعمل مقاول تابع لإحدى شركات الاتصالات في شارع المزارع في الدمام»، مضيفاً «باشرت المديرية بإغلاق مصدر الخط، وتحويل الضخ إلى الخط الرديف»، مؤكداً أن «فرق طوارئ تعمل بكامل طاقتها لإصلاح الخط المكسور بأسرع وقت ممكن، فيما تقوم الصهاريج المختصة بشفط مياه الصرف الصحي المتسربة في الموقع، وتطهيره».