تسبب حريق في بلدة العوامية (محافظة القطيف) أمس، في وفاة طفل (أربع سنوات)، فيما أصيبت امرأتان بالاختناق. وبدأ الحريق في غرفة صغيرة في الدور الثالث من المنزل، وحاول الطفل هاشم عبد المطلب المزين، الابتعاد عن ألسنة النيران المتصاعدة، والاختباء خلف مقعد، وسط محاولات من والده لإنقاذه، إذ كان يسمع بكاء ابنه واستغاثاته المتكررة، إلا ان النيران حالت دون دخوله لإنقاذ ابنه البكر، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة أمام والده. وهرعت فرقتان من الدفاع المدني والهلال الأحمر في القطيف، إلى موقع الحادثة، إذ تم استخراج جثة الطفل، ونقل امرأتين أصيبتا باختناق شديد جراء استنشاقهما الغازات المنبعثة من الحريق، وجرى نقلهما إلى أحد المستشفيات القريبة، لعلاجهما. ورجح شهود عيان تواجدوا في موقع الحادثة، ان يكون سببها «التماساً كهربائياً». فيما أكد المتحدث الإعلامي في إدارة الدفاع المدني في المنطقة الشرقية العقيد أسعد العثمان، في اتصال هاتفي مع «الحياة»، بأن «أسباب الحادثة لم تعرف حتى الآن، وما زالت التحقيقات جارية لمعرفتها وتقدير حجم خسائرها». وقال العثمان: «إن الحريق وقع في حدود الساعة الرابعة وتسع دقائق، وشاركت في إخماده فرقتان من الدفاع المدني، إذ تم اقتحام موقع الحريق، إلا ان الطفل كان لفظ أنفاسه الأخيرة، بعد ان حاصرته النيران، ومات مختنقاً، فيما تم نقل المصابين إلى المستشفى». وشهدت العوامية حريقاً آخر في أحد المحال المتخصصة في الديكور. وتسبب الحريق في حال ذعر شديدة في إحدى مدارس البنات القريبة من موقعه، إذ غطت المنطقة غيمة كبيرة من الدخان، أثارت مخاوف إدارة المدرسة على سلامة الطالبات، وكادت الإدارة تقوم بإخلاء سريع لهن، إلا ان معرفتها بوجود الحريق في موقع بعيد نسبياً عن المدرسة، ساهم في عودة الهدوء من جديد إلى الطالبات والمعلمات والإداريات، اللاتي استأنفن اليوم الدراسي في شكل طبيعي.