الإدارة تنفي «الادعاءات» وتؤكد «نظامية» الإجراءات ... أطباء وفنيو الدمام المركزي: «نتكدس» للتوقيع على الحضور والانصراف
الدمام - محمد الداوود الحياة - 10/05/08//
طالب أطباء وفنيون في مستشفى الدمام المركزي، بضرورة إيجاد حلول سريعة لعدد من المشكلات التي يعانون منها، بسبب ما وصفوه بـ»الأوضاع السيئة» مع إدارة المستشفى، خصوصاً بعد افتتاح البرج الطبي. وتمثلت هذه المعاناة في «سوء تعامل الإدارة مع الأطباء بعد استحداث نظام يلزم الجميع بالتوجه إلى غرفة للتوقيع على كشوفات الحضور والانصراف»، بعد ان سحبت جميع الكشوفات من رئاسة الأقسام. وساهم عدم وجود فاصل بين الجنسين في «خدش الصورة العامة بمخالفة القيم الشرعية التي تستند عليها الوزارة»، بحسب قول أطباء وفنيين من الجنسين. واعترض عدد من الأطباء على «سوء تعامل إدارة المستشفى مع الأطباء، الذي لا يرقى إلى مستوى الاحترام مع طبقة مُميزة في المجتمع، إضافة إلى المعاناة مع مشكلات عدة، منها قلة الغرف والأسرّة، وسوء التخطيط والتجهيزات، وعدم توافر مكتبة وشبكة انترنت». وعلق أحد أطباء المستشفى على النظام الجديد، قائلاً: «لا أحد يعترض على الحق في ضبط الدوام؛ لكن الاعتراض على الأسلوب المتبع، الذي نراه غير حضاري، ولا يليق بالأطباء، الذين أصبحوا يتكدسون في أروقة المستشفى، ليوقعوا على دفتر الحضور والانصراف، من دون وضع اعتبار للمهنة والسن والجنس، خصوصاً في ظل عدم وجود ما يفصل بين الرجال والنساء، ما يؤدي إلى وقوع ما ينافي الشرع، ومخالفة قوانين وزارة الصحة». وأضاف «إذا كان الهدف من هذا العمل هو إيقاف تسرب بعض الأطباء، فالحقيقة ان المشكلة لم تحل، إذ لا يزال الأطباء غير المنضبطين يخرجون قبل الوقت المحدد، خصوصاً الذين يسكنون بالقرب من المستشفى، وكان ينبغي على الإدارة أن تجد حلاً آخر لحل مشكلة التسرب، وان تتعامل مع الأطباء من باب لائحة العقوبات، وعبر الاحترام، وليس عبر أنظمة تتناسب مع طلاب المدارس». وطالب إدارة المستشفى بـ«البحث عن أسلوب أفضل لعلاج المشكلة والاستفادة من تجارب الآخرين، ومحاسبة الطبيب على مستوى عطائه وإنتاجه، وليس فقط على التزامه بموعد الدخول والانصراف». إدارة المستشفى تفند «الادعاءات» من جانبه، دافع مدير مستشفى الدمام المركزي الدكتور محمد الحارثي، عن قرار إدارته، مؤكداً أن «الإجراءات الإدارية المتبعة لا تخرج عن نطاق النظام العام». وقال لـ«الحياة»: «إن النظام المتبع في الأجهزة الحكومية كافة يحكمه هذا الالتزام الإداري، لإثبات حضور الموظف من عدمه، حفاظاً على حقوقه، ولا أعتقد أن هناك سبباً منطقياً يُثير مثل هذه الشكاوى». وعن اعتراض الأطباء على الأسلوب المتبع، وعدم وجود فاصل بين الجنسين، قال: «إن أسلوب التوقيع الجديد قد ساهم كثيراً في ضبط أوقات الحضور والانصراف، وتم أخيراً فصل الجنسين عند التوقيع في غرف مستقلة، إضافة إلى أن طبيعة العمل في المستشفى هو وجود الرجال والنساء، وهذا أمر حتمي، تفرضه طبيعة العمل، كما أن المراجعين هم من الجنسين»، معتبراً التركيز على هذه الموضوع «أمر غير مقبول»، وأضاف «هذا الأمر يدان فيه الأطباء المشتكون، فعلى رغم التشديد البسيط على الدوام؛ نرى هذا التذمر الكبير من بعض الأطباء، ولو كان الدوام من دون سجلات توقيع للحضور والانصراف لأصبح المستشفى مسرحاً للدخول والخروج، من دون أن نعرف من يعمل ومن لا يعمل». وزاد الحارثي «المستشفيات الكبرى تطبق الأسلوب الذي نتبعه، لكن الأسلوب يختلف، فهناك من يطبق نظام البصمة، أو بطاقة التوقيع (الكارت)، وهناك من يطبق نظام التوقيع على السجل». ووصف الاتهام بـ»سوء العلاقة بين الطرفين»، بـ»غير صحيح، وينم عن دس، فالاحترام متبادل بين جميع العاملين في المستشفى، وهم يعملون كفريق واحد، أما من يريد أن يتلاعب في الأنظمة فلن يسمح له بذلك أياً كان». وأكد أن شكواهم حول قلة الأسرّة في المستشفى «غير صحيح، فالأسرّة متوافرة بحسب الطاقة السريرية للمستشفى المعتمدة من الجهات المعنية». فيما أكد «نقل المكتبة وخدمات الانترنت من مبنى مخصص للتعليم المستمر، إلى برج خاص بالتعليم والأبحاث، بعد ان يتم تجهيز المكان». وعن خدمات الانترنت في المكتبة أكد أنه «تم إيقافها موقتاً، لظروف إخلاء المبنى القديم للمستشفى، وهي متوافرة في البرج الطبي حالياً».