موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 18:21 GMT - 2008/11/20


حال الطقس في 101 مدينة


أسعار صرف العملات:





أكدت أهمية نشر الثقافة الحقوقية في المجتمعات العربية ... هيا آل خليفة لـ«الحياة»: وضع المرأة السعودية يشهد تطوراً متنامياً

الدمام - رحمة ذياب     الحياة     - 02/05/08//

أكدت الرئيسة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة الشيخة هيا راشد آل خليفة، أن الوضع الحقوقي للمرأة في السعودية «شهد تطوراً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية، وهو يتنامى». وقالت في تصريح لـ«الحياة»: «إن النساء السعوديات موجودات في كل مكان، وفي مختلف المجالات، ومشاركتهن العالمية أصبحت واسعة»، مشيرة إلى أن «المجتمعات الخليجية لا يتجاوز عمرها 80 عاماً، وتمكنت خلال هذا العمر القصير من الارتقاء بسرعة جيدة»، مشددة على «مراعاة مراحل تطور المجتمع، وتسهيل المراحل الانتقالية التي يمر فيها، لنصل إلى مرحلة تعتبر من أهم المراحل، وهي أكثر قرباً بأن يصبح الإنسان عالمياً».
ونصحت آل خليفة بـ«عدم التدقيق كثيراً في التقارير التي تصدرها المنظمات الدولية حول واقع حقوق الإنسان، فطالما أن الحقوق تتلاءم مع طبيعة المجتمع، وتحفظ إنسانية المواطن في بلده، فتكون البلاد قد وصلت مراحل متقدمة»، مستدركةً «أرفض قبول الخصوصية حين تتعارض مع حقوق الإنسان العربي، فنحن أعضاء في منظمات دولية، وملتزمون بالقوانين والنظم التي تضعها المنظمات التي وقعنا على مواثيقها واتفاقاتها».
وأشارت إلى دور الأمم المتحدة في تطبيق الاستراتيجيات المتعلقة بحقوق الإنسان، فهي «تضع إستراتيجية تقوم على استفسارات، وتطلب من الدول أن تضع إجابات لها، وخلال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، تكشف عن مدى التزام كل دولة بالضوابط والمعايير الدولية، من عدمه». وحول التزام الدول العربية، أوضحت «كانت غالبية التقارير الصادرة من الأمم المتحدة تشير إلى احترامها لحقوق الإنسان، بما يتناسب مع عاداتها وتقاليدها وطبيعة المجتمع».
ورفضت آل خليفة «فرض معيار واحد على كل المجتمعات، في ما يتعلق بمساواة المرأة مع الرجل، فهي تعيش في مجتمعات تحكمها الضوابط»، مستدركة «نحاول أن يُطبق الحد الأدنى من المساواة واحترام حقوق الإنسان، من طريق نشر الوعي من جانب المنظمات الدولية والمجتمعات نفسها»، مؤكدة على انه «ليس من الممكن أن يفرض على المجتمع شيء من فوق، ولا يستوعبه، أو لا يتلاءم معه، إلا أن التطور والتغيير يتم عبر وسائل الإعلام والمناهج الدراسية والحوارات الفكرية، والتركيز على بث الوعي للإنسان كي يصبح واعياً باستخدام حقوقه في الشكل السليم»، مبديةً تفاؤلاً بالدور الذي تلعبه وسائل الإعلام التي «لا يمكن السيطرة عليها، بعد أن أصبحت سلطة الدولة في تقيدها محدودة»، موضحةً «في حال اخفت بعض الدول ظهور المرأة؛ فإن التكنولوجيا ستكشف عنها، وأؤكد انه لا بد من الانطلاق إلى التعامل العالمي، فما لدينا ليس أفضل ما لدى الغير، وسنكون الأفضل إذا تمكنا من التعامل مع الآخر».
وتفسيراً لعبارة «سأنصر حقوق المرأة والرجل»، التي تبنتها منذ توليها رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الفترة بين 2006 و2007، كأول امرأة عربية، وثالث امرأة في العالم تتولى هذا المنصب، أوضحت أنها «كانت رداً على كيف سيكون دعمي لحقوق المرأة، فأنا اعتبر أن الرجل والمرأة مواطنان دوليان، وليس ثمة فرق بينهما». وتعتقد آل خليفة أن تحدي الديمقراطية في المنطقة العربية «يكشف عن مدى احترام المجتمع لحقوق الإنسان، وهذا يجب غرسه في المجتمعات، لتصبح المرأة مواطناً من الدرجة الأولى، وشريكاً مع الرجل، وهي لها وظيفتها، وللرجل وظيفته، وأنا أشكك في كلمة المساواة بين متماثلين». وحول اهتمامات منطقة الخليج العربي في قضايا حقوق الإنسان قالت: «قال لي مسؤول النظام التعليمي في منظمة «اليونسكو»، إن حكومات دول الخليج ركزت اهتمامها خلال الأعوام القليلة الماضية، على التعليم، ومن المتوقع أن يصبح المواطن الخليجي هو الرائد خلال الأعوام العشرة المقبلة».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group