موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 11:57 GMT - 2008/11/20


حال الطقس في 101 مدينة


أسعار صرف العملات:





في أعقاب الفصل في قضية «أستاذة الفيزياء» ضد جامعة الملك عبدالعزيز ... أكاديميون يرفضون التدخل «الخارجي» في نزاعات «الأساتذة» مع جامعاتهم

جدة - محمد حميدان      الحياة     - 02/05/08//

تجاوباً مع تداعيات قضية أستاذة الفيزياء ضد جامعه الملك عبدالعزيز، اتفق أكاديميون في حديث إلى «الحياة»، على ملاءمة ونجاح الأنظمة والقوانين الصادرة عن مجلس التعليم الأعلى السعودي، لكنهم أكدوا ضرورة أن يتبع للمجلس العلمي هيئة مختصة بفض النزاعات المماثلة لقضية أستاذة مادة الفيزياء النووية الدكتورة «ن.ع» تخضع له عموم الجامعات والكليات الأكاديمية، ويتولى الفصل في النزاعات الخاصة بين كل أكاديمي وجامعته، وأن لا يكون الخصم هو الحكم لكون المجلس التعليمي في كل جامعة هو المرجع الوحيد لكل أكاديمي في تلك الجامعة، بينما أكد عدد آخر منهم عدم وجود الحاجة لذلك، في ظل وجود المجلس الأعلى للتعليم العالي، وشمولية الأحكام والأنظمة.
وكان ديوان المظالم أصدر قراراً أخيراً بنقض القرارات الصادرة من الجامعة في حقها، والتي اشتملت على نقلها من عملها الرسمي إلى وظيفة أمينة مكتبة، ورفض ترقيتها بحجة تورطها في سرقة أبحاث علمية.
وفي السياق ذاته، أوضح عدد من المحامين لـ«الحياة»، أن القضاء السعودي ممثلاً في المحاكم الإدارية، محيط وملم بكل هذه النزاعات، سواء منها ما يختص بقضايا الترقيات والتي تتبع لأنظمة وقوانين الخدمة المدنية، أو السرقات العلمية التي يحيط بها قانون حماية  الحقوق الفكرية.
فيما يقول وكيل جامعة أم القرى الدكتور هاشم حريري في هذا الشأن: «من خلال خبرتي لمدة 30 سنة في المجال الأكاديمي، أرى أن كل جامعة يجب أن تكون هي صاحبة القرار النهائي والأكاديمي في أمور الترقيات ونظرها، خصوصاً مع وجود نظام ولوائح دقيقة للمرشح، وأعضاء اللجان التي تنظر مثل هذه الطلبات يتم اختيارهم بعناية وهناك آلية عمل لمثل هذه الأمور».
 وأضاف «أما في ما يختص بجوانب السرقة العلمية من الممكن أن يكون التنظيم الجديد الذي تتم حالياً دراسته مشتملاً على بعض الجــوانب المـــفيدة في مـثل تلك الحالات، ولكن تبقى الجامعة هي المرجع الأمثل».
وأكد حريري أن قرارات الترقية في مختلف الجامعات السعودية لا يتم نظرها اعتباطاً، بل تخضع لمعايير عدة، وتتم فيها الاستعانة بخبرات من داخل السعودية ومن خارجها، مشيراً إلى أن حدوث أي «استلاب علمي» في بحوث مقدمة لنيل الترقية لا يبرر حرمان الأكاديمي لما هو مستحق له في السابق من المميزات المالية.
وأوضح أنه غير مطلع على تفاصيل قضية الدكتورة «ن. ع»، ولكنه أشار إلى أنه في حال صدقها في دعواها لا يضيرها أي شيء، وقال: «معروف أنه لا يمكن أن يتم أي بحث علمي في الغالب من دون وجود نوع من الاقتباس سواء المباشر أو اقتباس فيه نوع من البحث، ودائماً ما تقوم أي جامعه بتكوين لجنة لبحث مثل هذه الأمور والتيقن منها».
 أما الأكاديمي أستاذ إدارة الأعمال في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد العيتاني، فإنه لا يرى حاجة في أن تكون هناك جهات خارج أي جامعة للنظر في موضوع الترقيات أو حتى الخلافات العلمية، في ظل وجود المجالس العلمية التي تنظر في تلك الأمور في كل جامعة، إلى جانب وجود المجلس العالي للتعليم الجامعي، ووجود أنظمة وقوانين معمول بها، وكفيلة بضمان أي مستحق لحقوقه في مختلف المحاكم الإدارية.
ويشير الدكتور العيتاني إلى أن وجود مثل هذه الجهة سيكون فيه الكثير من التأخير لمصالح الأكاديميين، وفتح باب جديد من البيروقراطية، خصوصاً وأن هناك توجهاً لفتح المزيد من الجامعات في السعودية، إضافة إلى أن الأنظمة الموجودة في الوقت الراهن كفيلة بذلك العمل، وفي حالة القضية المثارة حالياً في وسائل الإعلام فهي نادرة الحدوث، ولا تعتبر ظاهرة تستحق أن يكون هناك تغيير في ما هو معمول به.

«الاستلاب العلمي» ... وقوانين الحماية الفكرية

رأى رئيس اللجنة الوطنية للمحامين في مجلس الغرف السعودية المحامي الدكتور ماجد مـــحمد قاروب، أن الأنظمة السعودية شامله وكافلة لحقوق الجميع، مشـــيراً إلى أن هـــناك أنظــمة للحقوق الفكرية وبراءة الاختراع، وكل مؤلف أو صاحب اختراع هو محمي من خلال تلك الأنظمة، وعلى صاحب ذلك المنـــتج الفكري أو الاختراع أن يقوم بتسجيله ونشره باسمه حتى يتـــمتع بالحمـــاية ويمـــنع غيره من الإساءة القانونية.
وأضاف «بالنسبة لقضايا الترقيات فهي مكفولة بنظام الخدمة المدنية، وأي موظف يشــعر بالإجحاف والظلم فالمحاكم الإدارية كفيلة بإعطائه حقه، وكل جهة صدر ضدها حكم إداري ملزمة بتنفيذ ذلك الحكم، وفي مثل قضية الدكتورة «ن . ع» مع الجامعة فإن الاتهام بالاستلاب الـــعلمي يجـــب أن يكون مبنياً على قوانين الحماية الفكرية، وحكم الجهة الإدارية هو أيضاً يكون مبنياً على القوانين نفسها».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group