طالب «المحامين» بالدفاع عن الضعفاء والفقراء «مجاناً»... وإزالة الفجوة بينهم وبين القضاة ... رئيس «الجزائية»: 5 آلاف قضية في محكمة جدة شهرياً ... ينظرها 16 قاضياً فقط
جدة - منى المنجومي الحياة - 02/05/08//
دعا رئيس المحكمة الجزائية في محافظة جدة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثيم، المحامين السعوديين إلى التزكية ضمن أنشطتهم، وذلك بالاتجاه إلى الدفاع عن الضعفاء والفقراء مجاناً، من أجل إيصال الحق. وقال العثيم خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته لجنة المحامين في غرفة تجارة جدة أمس: «يجب تفعيل الدور التطوعي في المجتمع، خصوصاً مع الأسر التي لا تستطيع دفع أتعاب المحاماة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى «أن بعض القضايا في الولايات المتحدة الأميركية يتم الترافع عنها مجاناً، والسعودية حاضرة الحرمين الشريفين أولى من غيرها بالعمل التطوعي». كما شدد العثيم خلال اللقاء الهادف إلى التواصل بين القضاة والمحامين، وحضره رئيس لجنة المحامين في غرفة جدة الدكتور ماجد محمد قاروب، على ضرورة إزالة الفجوة الموجودة بين القضاة والمحامين»، وقال: «نسعى إلى تفادي نشوب أي خلاف بين القاضي والمحامي، بهدف الوصول إلى الحقيقة من دون تشنج أو خروج عن الدعوى». ونفى رئيس المحكمة الجزائية في جدة وجود خصومة بين القاضي والمحامي، مشدداً على «ضرورة تغيير بعض المفاهيم الخاطئة وإزالتها تماماً، وذلك من خلال عقد مثل هذه اللقاءات، إذ ينبغي على المحامي أن يتنحى عن القضية في حال علمه بعدم صدقية الدعوى المرفوعة، حتى يساعد القاضي في إظهار الحقيقة». وأبــدى العـــثيم استحـــسانه بانسحاب بعض المحامين من القضايا التي يرون أنها لا تستند على الحق، مشيراً إلى أن النظام في هذا الصدد يلزم المحامي بضرورة توضيح سبب الانسحاب، وقال: «لاشك أن المحامي في هذه الحال يكون عوناً للقاضي على الوصول للحقيقة، إذ يكون له دور فعال في تقديم وسرعة إيصال الحق لأصحابه». واعترف رئيس المحكمة الجزائية في جدة «بقلة عدد القضاة مقارنة بالقضايا المنظورة»، موضحاً «أن عدد القضاة في السعودية لا يتجاوز 800 قاض وهو رقم يبدو قليلاً جداً قياساً بعدد سكان السعودية، أو عدد القضايا المنظورة، ومشيراً إلى «أن المحكمة الجزائية في جدة تستقبل وحدها 2500 قضية حقوقية شهرياً، و2500 من القضايا الجنائية، من طريق 16 قاضياً فقط، ما يثقل كاهل المحكمة، ويربك العمل، في ظل محدودية العاملين، وقد شكلت لذلك لجنة من كبار الموظفين لوضع أهداف وسياسات، ووضع الحلول التي تساعد على سرعة تيسير الإجراءات وإنجازها بشكل سريع». وأوضح «أنه تم التوصل إلى حل إلكتروني للإسراع في إنجاز المعاملات، لاسيما أن كل قاض لديه خمسة آلاف معاملة في العام الواحد، حيث يتم تسجيل موعد تسجيل القضية ويذهب المراجع إلى قسم الحفظ، وتسجل بالحاسب الآلي ومن ثم تذهب للقاضي لتسهيل الوصول إليها من مكتب القاضي ومن قبل الموظفين». وكانت المحكمة الجزائية في جدة أول من طبق نظام «مدير المكتب القضائي في المحاكم»، الذي يسهم في إصدار الأحكام غيابياً، في ظل وجود مواعيد مهدرة، الأمر الذي أسهم في تقليل الوقت الزمني للقضية. وذكر العثيم، «أن القضاة في المحكمة الجزائية في جدة يتمتعون بروح الفريق الواحد، والتعاون قائم بينهم في كل الأمور التي تسهم في إنجاز العمل»، مشيداً بالنظام الإلكتروني الجديد الذي أسهم في مضاعفة الإنتاجية، إذ بات القاضي ينظر 20 قضية في اليوم بدلاً من ست قضايا فقط». وكشف معلومات تتعلق بإتمام طباعة الصكوك إلكترونياً، وقال: «سيتم العمل مستقبلاً على تسجيل الضبط عبر الحاسب الحالي»، موضحاً «أن تجربة المحكمة الجزائية فريدة في سرعة اختصار الإجراءات مباشرة من المحكمة بدلاً من تحويلها لإدارات عدة».