موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 23:52 GMT - 2008/08/28


حال الطقس في 101 مدينة


أسعار صرف العملات:





80 في المئة زيادة في مراجعي مستشفيات«الشرقية»... غلاء الأسعار يطاول أجهزة « التنفس» مع دخول« الشتاء»

الأحساء - محمد الرويشد     الحياة     - 09/01/08//

طاولت موجة غلاء الأسعار أجهزة استنشاق البخار، التي ازداد الطلب عليها في المنطقة الشرقية خلال الأيام السبعة الماضية، مع دخول موسم الشتاء، وتدني درجات الحرارة، وهبوب عواصف ترابية على مدن المنطقة وقراها، وقدر صيادلة الارتفاع في أسعار هذه الأجهزة بما يتراوح بين 15 إلى 20 في المئة. فيما سجلت نسبة مراجعي مستشفيات المنطقة الشرقية زيادة خلال الأيام الثلاثة الماضية، بنسبة 80 في المئة عن الأيام العادية، وبخاصة من الأطفال ومرضى الجهاز التنفسي، بسبب تقلبات الطقس.
ويذكر عبدالله الحسين، الذي لم يستطع أن يشتري جهاز استنشاق للبخار لطفلته التي تعاني أزمات ضيق التنفس «صُدمت بالأسعار المرتفعة لهذه الأجهزة، على رغم أهميتها بالنسبة لمرضى الجهاز التنفسي». وجاء هذا الارتفاع «مواكباً لفصل الشتاء، وغالبية الشركات المصنعة لها تحرص على طرحها في الأسواق مع اقتراب الشتاء، لأنه الوقت المناسب لبيعها، وعلى رغم أنها عملية وتختصر الكثير علينا مثل الانتظار، والوقوف في المستشفيات، إلى أن نجد جهازاً شاغراً لاستعماله نصف ساعة، أصبح بالإمكان عمل هذه الجلسة في المنزل، لكن الأسعار كبلتنا».
وتتراوح أسعار هذه الأجهزة بحسب بلد الصنع، بين 250 ريالاً إلى 1900 ريال للأجهزة الصغيرة الخاصة بالمنازل، «إلا أن الكلفة القليلة لا توفر جهازاً جيداً وعملياً، بل شديد التواضع، وكثيرون من أصحاب الدخل المحدود لا يتعاملون مع هذه الأجهزة من جانبين، الأول أسعارها المرتفعة، والثاني عدم وثوقهم إلا في المستشفيات، وهذه الأجهزة تمثل خطراً عليهم».
ويقول الصيدلاني محمود حمزة الظفيري: «يجب ألا تؤخذ هذه الأجهزة كديكور عام، بل يجب أن تكون بمشورة طبية تحدد نسبة الجرعات وأوقاتها، لأنها يمكن أن تضر إذا استخدمت بجرعات زائدة، ومن دون استشارة طبية، وهذا ما نلاحظه أخيراً، فكثيرون يحاولون الحصول على الجهاز، ويكتفون بالنشرات الموجودة داخل الدواء والجهاز، وهو أمر غاية في الخطورة»، مضيفاً «جاء التوجه الحالي نحو الحصول على هذه الأجهزة مواكباً لانخفاض درجات الحرارة، التي تعد شديدة القسوة، والأطفال هم الأكثر عرضة لأمراض الجهاز التنفسي، وحاجتهم للبخار المستنشق كبيرة جداً، وبزيارة واحدة لأي قسم طوارئ في أي مستشفى تستطيع أن تستشف مدى حاجة الكثيرين لمثل هذه الأجهزة».
وتأتي هذه الأجهزة بأشكال وأنواع مختلفة، حتى أن الشكل الخارجي بات ضرورياً، ومواكبته للموضة أصبح أمراً محتماً، حتى أن هناك أجهزة نسائية وأخرى رجالية، إلا أن التنافس انحصر بين الأجهزة الإيطالية واليابانية، والأخيرة الأكثر طلباً مع ارتفاع أسعارها. ويقول سالم العبدلي: «أتعامل مع هذه الأجهزة منذ مدة طويلة، إلا أن أسعارها اختلفت كثيراً، لأنني أتذكر أنني حصلت على جهازي الأول قبل خمسة أعوام بسعر لا يتجاوز مئة ريال، إلا أنها الآن أصبحت في ارتفاع»، مضيفاً «هذا أمر طبيعي، فكل شركة قبل أن توجه موزعيها بطرح منتجها؛ تجري دراسة على المناطق المستهلكة، ولو أخذنا الأحساء مثلاً ضمن الدراسة الميدانية، لوجدناها مربحة جداً، لأن الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي من الأطفال والكبار كُثر، وفي ازدياد، وكل هذا نتيجة تقلبات الطقس والغبار والبرودة الشديدة في الشتاء، وعدم توافر أماكن نقية في المنازل».
يشار إلى أن عدد المرضى الذين راجعوا قسم الإسعاف في مستشفى الولادة والأطفال في الدمام، يوم الأحد، بلغ 412 مريضاً، منهم 326 تلقوا جرعات من البخار لتوسيع الشعب الهوائية، وبلغت نسبة الإشغال في أقسام الطوارئ مئة في المئة، في المستشفى خلال اليومين الماضيين، فيما بلغ عدد المراجعين لقسم الطوارئ ممن يعانون أمراض الربو والجهاز التنفسي بسبب موجة البرد والغبار خلال يوم الأحد الماضي 67 مريضاً، منهم 22 مريضة من النساء، و45 من الرجال، من بينهم حالة احتاجت للتنويم في المستشفى لتلقي العلاج، وبلغت نسبة الزيادة في عدد المراجعين لأمراض الجهاز التنفسي خلال اليومين الماضيين 80 في المئة عن أيام العام الأخرى.

 











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group