السجال حول «ارتفاع الأسعار» تسلل إلى أروقته... تبوك:«الحوار الوطني»يشهد مطالبات بـ«مناطق صناعية» للنساء
تبوك - سلطان البلوي الحياة - 09/01/08//
تنوعت اقتراحات أهالي مدينة تبوك خلال اللقاء الوطني السابع للحوار الفكري، الذي عقد أمس بعنوان «مجالات العمل والتوظيف... حوار بين المجامع ومؤسسات العمل»، بين إعادة النظر في أنظمة ولوائح العمل، ووضع سلم وظيفي للعاملين في القطاع الخاص، وإيجاد مناطق صناعية للنساء. وطالب مدير إدارة التربية والتعليم في منطقة تبوك «بنين» الدكتور محمد اللحيدان، بإعادة النظر في أنظمة ولوائح العمل لدى المؤسسات الحكومية والخاصة، التي وصفها بـ «الراكدة»، للقضاء على الفجوة بين طالبي العمل وتلك المؤسسات، في الوقت الذي اقترحت مسؤولة في «تعليم البنات» اقتطاع 16 في المئة من أصحاب الرواتب المرتفعة، لإنشاء مشاريع لتوظيف الطلاب والطالبات. وتسللت قضية «غلاء الأسعار» إلى أروقة الحوار، إذ طالب مواطن بوضع حلول جذرية لذلك، ما دعا مدير الجلسة الحوارية إلى مقاطعته، ليوضح أن ما طرحه لا يتفق مع موضوع اللقاء. ودعا رجل أعمال، إلى حصر العاطلين عن العمل في جميع المدن السعودية، ليوضع لهم سلم وظيفي قريب من السلم الوظيفي للدولة، بهدف ضمان حقوقهم. واقترحت سيدة أعمال تأسيس مدن صناعية للسيدات فقط، لفتح مجالات عمل نسائية، فيما طالبت أخرى بإعادة النظر في تكامل الأنظمة الوزارية حول أوضاع سيدات الأعمال، ومساعدتهن في إيجاد وظائف «نسوية»، من خلال تشجيعهن على الاستثمار، واقترحت إنشاء هيئة مستقلة لمتابعة جميع المنشآت التعليمة، للتوفيق بين مخرجات التعليم العام والمهني. وتحدث رجل أعمال عن مشكلة تسرب السعوديين من وظائفهم من دون سابق إنذار، لافتاً إلى أن 93 موظفاً سعودياً كانوا يعملون في منشآته قبل عامين بقي منهم الآن 12 موظفاً. وأشار آخر إلى أنه اكتشف عند تسجيل عدد من الموظفين في «التأمينات الاجتماعية»، وجودهم ضمن سجلات الضمان الاجتماعي. ورأى عدد من المشاركين والمشاركات، أن رفع مستوى دخل الفرد من خلال زيادة الرواتب، وخلق الحوافز، وفرص العمل الجديدة، مهم لخلق جو من الأمان الوظيفي والمعيشي للمواطنين في القطاع الحكومي أو الخاص، واقترح آخرون إيجاد مجالس للتدريب والتوظيف في المناطق كافة، تتخصص في متابعة الطلاب والطالبات للارتقاء بمستواهم العملي لتسهيل حصولهم على الوظيفة. وتفاعل عدد من أرباب العمل خلال اللقاء مع مطالبة عدد من العاطلين عن العمل، وأكدوا أنهم سيضعون حداً لمعاناتهم، مشترطين عليهم توافق مؤهلاتهم مع الوظائف المتوافرة. حضر اللقاء، المستشار في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور فهد السلطان، وعضو اللجنة العلمية في المركز الدكتور عبدالكريم الزيد، إضافة إلى المستشار في وزارة الخدمة المدنية عبدالله الملفي، ونائب مدير مكتب العمل في تبوك أحمد أبو صابر، وعميد الكلية التقنية في تبوك الدكتور محمود القاعود، ومساعد وكيل وزارة الخدمة المدنية إبراهيم الجهيمان، ومدير إدارة القوى العاملة في وزارة الخدمة المدنية محمد الفواز. من جهته، أكد الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني فيصل بن معمر خلال اللقاء، أهمية موضوع العمل ومجالات التوظيف، وقال: «الموضوع يشكل قضية محورية مهمة للمواطن ومسؤولي العمل في السعودية، إذ إن الدولة ترصد في كل موازنة مشاريع مهمة وكبيرة تعود بالنفع على الجميع».
حضور طلابي محدود... واقتراح هيئة لاختبار حاملي الشهادات «المهنية»
اضطر عدد من أعضاء هيئة تدريس كليتي «التقنية» و «المجتمع» في تبوك إلى طرح أسئلة تهم طلابهم خلال ندوة الحوار الوطني أمس، بعدما شهدت الجلسة الصباحية حضوراً محدوداً من الطلاب. وركزوا على مستقبل الطلاب بعد تخرجهم، خصوصاً في الجوانب التي تأتي ضمن اختصاص وزارة الخدمة المدنية، ومكاتب العمل. ودعا عدد من الطلاب إلى إيجاد هيئة مستقلة لاختبار حاملي الشهادات المهنية على غرار هيئة التخصصات الطبية. وتساءلوا عن مدى الجدية في تطبيق نظام «السعودة»، في ظل تلاعب كثير من الشركات بتطبيقها من خلال الاشتراطات التعجيزية التي تضعها على حد قولهم، ليرد نائب رئيس الغرفة التجارية في تبوك حسن الشهري، بأن «السعودة» موجودة ومتاحة للجميع، إلا أن القطاع الخاص يبحث عن أصحاب المؤهلات المتخصصة والخبرة، مشيراً إلى أن فترة التجربة في العمل تعتبر المحك الحقيقي لطالب العمل، ومدى كفاءته للحصول على العمل. وأبدوا استياءهم من مؤسسات القطاع الخاص، التي تطلب عادة الخبرة، واللغة الإنكليزية، ما يمنع حديثي التخرج من فرصة الحصول على وظائف، وعدم احتساب الخبرة وشهادات التدريب قبل التخرج عند التقديم على وزارة الخدمة المدنية، ما يضعف إقبال الطلاب على التدريب والتعلم والممارسة قبل التخرج. وتضمنت الشكاوى، ضعف الرواتب في القطاع الخاص، مقارنة بساعات العمل الطويلة، وعدم التزام كثير من المؤسسات بأنظمة عمل تحفظ حقوق العاملين، كالعمل بعد وقت الدوام والترقيات، ليرد مدير إدارة القوى العاملة في وزارة الخدمة المدنية محمد الفواز بالقول: «يوجد عدد من التخصصات المطلوبة لدى مؤسسات القطاع الخاص، وبإمكان أي صاحب شهادة الحصول على العمل فيها بشكل سريع ووفق أفضل المميزات». وطالب الطلاب بفتح المجال لهم لإكمال الدراسة في الجامعات السعودية للحصول على درجة البكالوريوس بعد الدبلوم، ليوضح عميد الكلية التقنية في تبوك الدكتور محمود القاعود، أن إكمال الدراسة في الجامعة لا يتناسب مع مخرجات التعليم الفني، إذ إن الكليات التقنية تعتمد في مناهجها على التطبيق العملي، أما الجامعات فتركز على الجوانب النظرية. وتضمنت المطالبات، توسيع الوظائف في القطاعين الحكومي والخاص، لحاملي التخصصات النظرية، كالفيزياء والرياضيات والحاسب الآلي. وانتقد عضو هيئة التدريس في كلية المجتمع في تبوك الدكتور عبدالله الحربي، رفض مكتب وزارة الخدمة المدنية في تبوك لطلبات الخريجين والخريجات من كلية المجتمع، بحجة عدم تصنيفها في الوزارة. وذكر آخر أن شهادات الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي غير معترف بها في مكتب تبوك، في حين أن جميع مكاتب وزارة الخدمة المدنية في السعودية تعترف بها. لكن مدير فرع الوزارة في تبوك محمد النحاس، شدد على أن رخصة الحاسب الآلي مقبولة لدى الفرع، إلى جانب جميع التخصصات التي تصنفها الوزارة.
|