في صالح من يصب قرار هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وقف خدمة التجوال الدولي "المجاني"؟
الشركات
50%
الأفراد
0%
لا أحد
50%
عدد الأصوات: 12
أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الشنيبر: حدّ «الردّة» أثار جدلاً ضد الإسلام .. وفي اليهودية ما يماثله وزيادة !
    الخميس, 17 ديسيمبر 2009
    الرياض - أحمد المسيند

    أوضح المختص في حوار الحضارات في جامعة الملك سعود الدكتور خالد بن محمد الشنيبر أن تعاليم الإسلام واضحة في حرية الاعتقاد، إذ هو يُحرّم بشكل واضح إكراه الناس على الإسلام، ويجعل للأقليات غير الإسلامية مكاناً في داخل المجتمع الإسلامي كاشفاً أن موضوع حد الردة أثار جدلاً ضد الإسلام، مع أن هذا الأمر له ما يماثله وزيادة في التشريعات اليهودية في الكتب المقدسة.

    وقال في دراسته الحديثة التي تكفل كرسي الأمير سلطان بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة، في جامعة الملك سعود في الرياض بنشرها في 520 صفحة، اعتمدت على 285 مصدراً علمياً شملت حقوق الإنسان في اليهودية والمسيحية والإسلام مقارنة بالقانون الدولي، حاولت الدراسة وفقاً لحديث الشنيبر فك العديد من الرموز المتعلقة بدراسات الأديان، وعلاقتها بالقوانين المعاصرة.

    وانتهجت عدداً من المنطلقات، منها مُحاولة إعادة النظر في المنهجية المتبعة في الدراسات المقارنة بين الأديان، واستبعاد سيطرة الفكرة المستريبة والمتبادلة بين أتباع الأديان في قراءتهم لفكر المخالف، وفي كثير من الأحيان تُوِّجت هذه الاسترابة بإعطاء أحكام وإصدار آراء حول المخالف مُقررة سلفاً، قد لا يؤمن المخالف بصدق النتيجة فيها، ولا بصحة المنهجية العلمية المُتّبعة لإثبات صدق نتائجها. ولذا جاءت هذه الدراسة لتُعنى بتحرير المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان بحسب ما تقتضيه النصوص المقدسة، لا كما الأمر عليه عند أتباع الديانات، والتي ظهر فيهم تنوعاً وتضارباً كثيراً تُمليه أحياناً ظروف الفترة، والضغوط الدولية المعاصرة.

    الحضارة الغربية فرضت ثقافتها

    وقال الباحث الشنيبر «حاولت الدراسة إرجاع أية فكرة إلى مرجعها المتعلق بها سواء المسائل القانونية أم الدينية اليهودية والمسيحية والإسلامية، ولذا يمكن القول أن هناك أربعة اتجاهات في هذه الدراسة: القانون الدولي، الآراء اليهودية، الآراء المسيحية، الآراء الإسلامية».

    وأضاف: «لا يمكن في دراسات «علمية مُنصفة» إعطاء أحكام إجمالية عن الحالة الإنسانية في دين من الأديان، ولذا حاولت الدراسة استبعاد هذه المنهجية المُتّبعة في عدد من الدراسات الدينية المقارنة، والسير بمنهجية ذكر الآراء والقوانين الدينية من خلال نصوص واضحة، ومن خلال شرح أتباع الديانة لها، مع البعد عن منهج «الانتقائية» في عرض النصوص والآراء، وهو أمر يغلب على كثير من الدراسات حول حقوق الإنسان والتي أصدرتها مراجع تُعد (على أقل أحوالها) أنها متعاطفة مع دينها».

    وأشار إلى أن الدراسة اعتنت بتحرير المفهوم الدولي في كل مسألة من مسائل حقوق الإنسان قبل أن تشرع في بيان موقف الأديان من تلك المسائل، كما أوضَحَتْ أن معايير حقوق الإنسان المعاصرة، هي معايير لا تستند إلى دين معين، بل هي ثمرة من ثمار الحضارة الغربية، التي استطاعت أن تعمم مبادئها حول الحقوق على دول العالم، مستغلة في هذا كل ما تملكه من إمكانات، وقد نجحت في إكساب مفاهيم حقوق الإنسان الصبغة الغربية، وجعل هذه الصبغة حاكماً مهيمناً في تحديد مفهوم الحق، مما يؤدي في أحيان ليست بالقليلة إلى الهجوم على مفاهيم وثقافات وأديان الشعوب التي ربما خالفت النموذج الغربي، والذي استطاع بقوته الفكرية والسياسية والاقتصادية أن يجبر الثقافات المخالفة على السير خلفه، ووجدت تلك الثقافات نفسها مضطرة إلى الرضوخ لهذه الحضارة. ونوه إلى سعيه في الدراسة إلى بناء خطاب عقلاني مع أصحاب الأديان السماوية، والحوار معهم حول هذا الموضوع، وإيصال صوت المسلمين لهم بهدوء مع عدل، ليتبين للمنصف منهم حقيقة ما في كتبهم المقدسة من حقوق الإنسان، وما في الإسلام أيضاً. وسيتضح بعد ذلك مدى الخطأ الكبير في ما يُتهم به الإسلام من انتهاك للحقوق، ومع هذه الميول المسبقة فقد حاول الباحث عرض الآراء عرضاً منصفاً قدر الإمكان، مفيداً أنه بدأ في الآونة الأخيرة دعوات متعددة لمسائل الحوار بين الأديان، وأصبحت هذه المسألة تحتل جانباً سياسياً مهماً إضافة إلى الجانب الديني الموجود أصلاً.

    حفظ النفس في النصوص المقدسة

    وذكر الشنيفر أن النصوص المقدسة في الأديان حفلت بالكثير من النصوص في مسألة حفظ النفس الإنسانية؛ وحول موضوع الحياة والحفاظ عليها، مبيناً أن النصوص الإسلامية تميزت بالدعوة أيضاً إلى حفظ حياة غير المسلمين، إذ حرمت الاعتداء مطلقاً، وجعلت قتلهم من الجرائم في الإسلام، ورتبت عليها جزاءات رادعة ولفت إلى اعتناء القوانين الدولية في حقوق الإنسان بمنع الحكومات من القيام بعقوبة الإعدام، وقال: «عندما نقرأ في الكتب المقدسة اليهودية نجد توسعاً كبيراً في الحكم بها على الكثير من الجرائم (من لعن والدين، أو لم يرضخ لأوامرهما، العمل يوم السبت، جماع الزوجة وهي حائض، وغير ذلك)، وأما العهد الجديد المسيحي؛ فالنصوص فيه غير واضحة المعالم تماماً حول عقوبة الإعدام، ونتيجة لذلك اختلفت آراء اللاهوتيين حول تلك النصوص، وقد يكون ذلك نظراً إلى كونه ليس بكتاب تشريعي، ولم تكن للمسيحية إبّان ظهورها دولة حاكمة من الممكن أن تُطبق هذا الحكم».وزاد: «أما الإسلام؛ فالجرائم المعاقب عليها بالإعدام فيه أقل بكثير مما في العهد القديم، والقضايا التي يُعاقب عليها الشخص بالإعدام مدارها على القتل المتعمد، والردة عن الدين، والزنا مع الإحصان، وهذه المسائل ونحوها وإن اتفق الإسلام فيها مع العهد القديم فإننا نجد مع ذلك أن الحيثيات فيها تختلف، وأيضاً شروط إقامة العقوبة فيها تختلف».كما تحدثت الدراسة عن الاعتداء الجسدي والمعنوي، وأشارت إلى اتجاه القانون الدولي لحقوق الإنسان إلى منع العقوبات البدنية (مثل الجلد والضرب...) حتى لو كانت موضوعة في القانون، وهو الأمر المرفوض في العهد القديم والإسلام، إذ يوجد فيهما عقوبات بدنية كالقطع والجلد والعقوبة بمثل ما فعل الجاني. ولا نستطيع أن نستخلص من العهد الجديد المسيحي وجود تشريعات تمنع أو تقر العقوبات البدنية.

    المساواة في «الأديان»

    وتطرق الاكاديمي السعودي إلى حق المساواة، واعتباره من أهم المبادئ التي نادت بها حقوق الإنسان المعاصرة، وقام بتقسيم هذا الحق على النحو التالي: المساواة بين البشر، وظهر بأن التطبيق التام للمعايير الدولية في المساواة أمر منتف، سواء في اليهودية أم المسيحية أو الإسلام، وإن كانت طريقة تناول هذا الموضوع قد تختلف بين دين وآخر. إلا أن هذه المعايير الدولية تبدوا مثالية بشكل كبير، إذ لا نجد تطبيقاً تاماً لها في كل الدول التي تدعوا بقوة لاحترام حقوق الإنسان، ومن باب أولى غيرها من الدول النامية.وقال: «يظهر من النصوص المقدسة اليهودية عدد من الإشارات حول كرامة الإنسان وعدم احتقاره، لكن في الوقت نفسه لا نكاد نجد فيه دعوة واضحة للمساواة بين البشر، بل يظهر فيه تكريس لمفاهيم التمييز العرقي والديني بشكل واضح جدا ...، كما أظهرت النصوص المسيحية والإسلامية عدداً من نصوص المساواة، واستبعدت التمييز على أساس الجنس واللون ونحوها، لكنها ليست هي نصوص المساواة المرادة في المفهوم الدولي لا كما يحاول البعض أن يفرضه، إذ هناك بعضا من النصوص تُميّز المؤمن عن غيره، وتدعوه إلى عدم الاندماج التام معه، وإن كانت تدعو لعدم ظلمه أيضا». وحول المساواة بين الرجل والمرأة، أشارت الدراسة التي أوردت كثيرا من النقول والاستشهادات إلى أن الكلام حول المرأة وحقوقها من أكثر المواضيع حساسية في الأزمان المتأخرة، وذلك نظراً لكثرة النظريات حول المرأة وطبيعة الحقوق التي لها، ومدى مواءمتها وطبيعتها الأنثوية، وفي الوقت نفسه مدى قدرتها على التكيف للمساواة التامة من كل الوجوه بينها وبين الرجل. وبالنظر إلى المعايير الدولية المعاصرة للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان؛ يبقى أن مفهوم المساواة بين الرجل والمرأة -من كل وجه- يمثل اتجاهاً أحادياً من جانب الأمم المتحدة في مفهومها الغربي، وتخالف نصوص الكتب المقدسة في الأديان مبادئ المساواة التامة بين الجنسين، ونتيجة للضغط الدولي، فهناك تسابق محموم من بعض أتباع الأديان لإثبات أن نصوص كتبهم المقدسة تتوافق والأنظمة الدولية في مسألة المساواة بين الجنسين استدلالاً ببعض النصوص، ولم يفرق هؤلاء بين مسألتين:

    الأولى: الدعوة لإكرام المرأة وإعطائها حقوقها الواجبة وكونها مساوية للرجل في عبادة الرب. والمسألة الثانية: كونها مساوية للرجل بإزالة كافة الفوارق بشكل قاطع. وهذا الأمر الأخير غير موجود في كل الأديان الثلاثة، بل غير موجود في كل الحضارات السابقة بلا استثناء.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

د عبد الخالق ال عبد الحي حد الردة

لم يبين الباحث معنى الردة حيث ورود حديث من بدل دينه فقتلوة في صحيح البخاري ولكنه لم يرد في صحيح مسلم كما ان مسلم لا يقبل احاديث عكرمة وان حد الرد لايقام على التارك لدينه فقط بينه وبين نفسه ولكن لابد من مفارقته للجماعة والخروج عليها والانظمام لعدوها اي الترك لدينه .والمفارقه للجماعةد-عبد الخالق ال عبد الحي

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية
  • شروط نشر التعليق: عدم الإساءة أو التجريح والشتم والابتعاد عن الألفاظ النابية وكل أنواع التحريض