-
السماعيل: الرقيب لعب دوراً في عدم طرح القضايا المهمةالأحد, 18 أكتوبر 2009

حذّر الكاتب عبدالعزيز السماعيل من محاولة التفكير في استغلال الدراما وتوظيفها لأي هدف أو غرض، غير الذي يعبر عنها بشكل صحيح بوصفها فناً بالدرجة الأولى، «وهو معنى واسع ومتعدد التصورات، لكنه لا ينسجم مع المفهوم الضيق لتوظيف الأشياء وانتهاك خصوصيتها بطريقة آلية ميكانيكية للمصلحة الخاصة أو آنية»، مضيفاً أن كل الأعمال الدرامية تحمل رأياً فكرياً، «لكنه رأي قد يكون ضعيفاً وباهتاً وغير مهم، وقد يكون جديداً وقوياً ومهماً». وأعتقد بأنه يمكننا القول بسهولة إن كل «عمل درامي يجب أن يستند إلى موضوع أو فكرة جادة وقوية أو بسيطة، لكنها بالضرورة تحترم ذائقة المتلقي وفكره وتبهجه وتفيده في آن واحد».
وقال إن الأفكار الجادة والمهمة كثيرة، «ولكن الصعوبة تكمن في سوء كتابتها ومعالجتها درامياً، وهنا يلعب وعي الكاتب والفنان والمخرج على السواء دوراً بارزاً في هذه النتيجة، لذلك نلاحظ أن من أسوأ العوامل التي تقوم بتخريب الأفكار الجادة وتسطيحها في الدراما العربية والمحلية سطوة الممثل النجم، إذ تتحول الفكرة والعمل ككل إلى وصفة خاصة لإبراز وجه البطل وشخصيته».
واعتبر السماعيل أن الرقيب لعب دوراً مهماً، في عدم قبوله طرح القضايا المهمة «وهنا تبرز أهمية الكتاب والرواية منه بشكل خاص لقربها من مفهوم السرد في الدراما، لطرح وتقديم مالا تستطيع الدراما تقديمه»، لافتاً إلى أن أعمال وحلقات درامية منجزة، «تلغى أو تمنع حتى بعد قبولها المبدئي وتصويرها، إذ يوجد عادة رقيب متأخر أسمّيه رقيب الدقائق الأخيرة، لكنه حاسم وقاطع ونهائي!».










