-
عيون وآذان (أستَفَز بما يكفي للرد)الخميس, 29 أبريل 2010
ثمة موقع إلكتروني أميركي ينشط عبره يهود أميركيون ليكوديون من أعداء العرب والمسلمين وأنصار دولة الجريمة واللصوص التي تسمى إسرائيل، ومن عمله شيء اسمه «مراقبة الجهاد» يرصد كل ما يمكن أن يستغل لترويج دعايات نازية النَفَس تربط الإسلام بالإرهاب والتطرف في عقول الناس.
الموقــع، واسمه «فرونت بيدج ماغازين»، يضم ألــف غوبلز جديد يكذب ويكرر الكذبة حتى يصدقها الناس، وغالباً ما أتجاهل ما يبث الموقع من سموم، أو أشير إليها عرضاً، ثم أجد ما يستفزني، وما أشعر بأنه يتطلب رداً وافياً كما أفعل اليوم.
الموقع نشر أخيراً خبراً كتبه ليكودي دجال هو روبرت سبنسر عنوانه «لا تر قرآناً، لا تسمع قرآناً...» والعنوان مأخوذ من نصح صيني في أدب السلوك عمره 2500 سنة هو «لا تسمع شراً، لا تتكلم شراً، لا تَرَ شراً»، وهو يرفق عادة بصور ثلاثة قرود، واحد يضع يديه على أذنيه، والآخر على فمه، والثالث على عينيه.
وهكذا فالموقع ينشر خبراً يضع القرآن في مكان شرّ وقرود.
لستُ متطرفاً من أي نوع، وأعترف بأنني لست متديناً، وإنما مجرد مؤمن عادي ودفاعي عن الإسلام ليس دينياً، بل قومياً، فهم إذا هاجموا الإسلام يهاجمون قومي. ويبدو أنه لم يبق للمسلمين غيري للدفاع عنهم.
خبر الموقع الذي أوحى بكاتبه بأن يستبدل القرآن بشرٍّ وقردة نقل عن خبرٍ لوكالة اسوشييتد برس من شيكاغو قوله: صرح مصدر قريب من التحقيق في جريمة قتل امرأة وأطفالها الثلاثة بالرصاص أن المسلح أبلغ الشرطة أنه ارتكب جريمته بعد أن سمع أصواتاً تقول له أن يقتل أسرته.
الموقع يقول إن خبر الوكالة نموذج على الانحياز الإعلامي والتعتيم، ويفضل الخبر المنشور في جريدة «شيكاغو تريبيون» وفيه «الرجل اعتنق الإسلام قبل سنوات وهو في السجن واختلف مع زوجته، إحدى الضحايا، لأنها لا تريد أن تعتنق دينه. وهو قال للشرطة إنه في حاجة الى أخذ أسرته الى الله بعيداً من عالم الخطاة هذا...».
وما سبق، بحسب خبر الموقع، هو من أسباب تأسيس «مراقبة الجهاد».
إذا كان من انحياز إعلامي وتعتيم في العالم فهو ما يمارس في أميركا تحديداً، وفي الغرب كله، للتغطية على جرائم إسرائيل، فقيامها كان الجريمة الأصلية، ولصوص أوروبا من اليهود الخزر وغيرهم لا يزالون يقتلون ويسرقون ويدمرون حتى اليوم، وموقع «فرونت بيدج ماغازين» مثل واضح فاضح على أحقر أنواع التطرف والكذب والدفاع عن الجريمة الإسرائيلية الى درجة المشاركة فيها.
رجل أميركي اعتنق الإسلام، والعربية حتماً ليست لغته، وفهمه الدين محدود، قتل زوجته وأطفاله، ثم أصبح جزءاً من جهد ليكودي متطرف لمراقبة الجهاد الإسلامي، وكأن المسلمين يقتلون نساءهم وأطفالهم.
ثمة جواب سهل توفره الإنترنت وأطلب من كل قارئ قادر أن يطلبه كما فعلت أنا، فقد فتشت عن أشهر الذين ارتكبوا جرائم قتل جماعية حول العالم، وعن أشهر حوادث القتل في المدارس.
موقع «بي بي سي» وفر لي قائمة حديثة نسبياً عن جرائم المدارس من سنة 1996، ومجزرة مدرسة دنبلين في اسكتلندا، وحتى اليوم. ووجدت 12 مجزرة ارتكب نصفها في الولايات المتحدة، إلا أنني لا أقول أبداً إن الطلاب الأميركيين مجرمون لأنهم مسيحيون أو يهود. أو انه لم يقتل طالب عربي زملاءه لأنه مسلم.
قائمة المجازر التي ارتكبها أفراد موجودة عبر موسوعة ويكبيديا الإلكترونية، وهي تظهر أن الولايات المتحدة وسكانها 300 مليون نسمة، شهدت 96 جريمة جماعية مرتكبوها معروفون، و21 جريمة أخرى لا يعرف مرتكبوها. والرقم الأميركي يعادل تقريباً بقية العالم مجتمعاً، أي ما ارتكب ستة بلايين آخرين.
حاولت أن أجد ما ارتكب من جرائم جماعية في الدول العربية، ولم أجد سوى «جريمة» واحدة في مصر تعود الى ريّا وسكينة، أي الى حوالى مئة سنة، والمجرمتان لصتان ومن نوع فولكلوري، وجمعت بعد ذلك ما ارتكب في بلاد مسلمة، ووجدت جريمتين في إيران وواحدة في باكستان.
المسلمون 1.2 بليون نسمة. والمنسوب إليهم من جرائم جماعية أقل من نصف ما ارتكب في كندا (عشر جرائم لبلد من 35 مليون نسمة)، ثم يقتل أميركي اعتنق الإسلام أسرته فيصبح مادة ضمن «مراقبة الجهاد».
هذا التطرف الليكودي هو الذي أوجد تطرف الإرهابيين من أمثال القاعدة، وهو الذي يبرر استمرار التطرف الآخر، فلولا جريمة قيام إسرائيل في أرض الفلسطينيين وعلى حساب أرواحهم واستمرارها في ارتكاب الجرائم حتى اليوم لما وجدت القاعدة وأمثالها أصلاً.
ثم يأتي موقع ليكودي متطرف ينقل الجريمة إلينا، وأستَفَز بما يكفي للرد.
تعليقات
عيون وآذان (أستَفَز بما يكفي للرد)
بداية اود ان اشكر الاستاذ الخازن على تسليطه الضوء على هذا الموضوع واقول اننا كمسلمين لانستطيع ان نمارس مثل هذا الكذب فتعاليمنا السمحاء ارفع واجل من ان تسمح لنا ممارسة مثل هذا الفعل الذي يقوم به موقع «فرونت بيدج ماغازين» غير ان هذا لايمنع بل يوجب على المتخصصين سواء في البرمجيات او اصحاب الفكر من تشكيل تجمعات ملائمة لغرض متابعة وفضح مايكتب من اساءات واكاذيب بحق الاسلام ونبيه العظيم واستثمار التكنولوجية الحديثة والمساحة التي توفرها حرية التعبير لتعزيز صورة الاسلام الوسطي السمح التي نحملها في نفوسنا وتعرية الاخر الذين يتلفعون بعباءة الديمقراطية وحقوق الانسان وهم يمارسون كل انواع الجريمة غير انهم يهيمنون على الاعلام ووسائل اخرى ويجب ان يكون لنا دور مع تحياتي .. ابو يوسف
الحقيقه لو مره واحده ومن ثم الداجلين ومواقعهم \\\\\\\\\\\\
انت تغالط نفسك التطرف الليكودي واليميني ليس السبب بوجود القاعده وامثالها في العالم العربي \القاعده هي توليد لسياسة الكر والفر والانبطاحيه وجعجعة المنابر العربيه \وتقزيم ادوار الرؤساء والطبقات المسحوقه والفشل الاقتصادي والعلماني \القاعده اكبر خطرعلى العالم العربي تحت ستار ما يسمى الجهاد والمقاومه \والامثال كثيره والطريق طويل وعليكم ادراك ذلك لو مره واحده كفى الهروب من الحقيقه \اما مواقع الداجلين فهولاء انحطاطيين تتاجر بهم اسرائيل بالاعلام وفبركة الواقع ---\مخلص وهبه \دالية الكرمل \\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\













عيون وآذان (أستَفَز بما يكفي للرد)
I love whatever you write. Agreeing or disagreeing with you is not really important (even though I agree with you most of the time). Your technique is extraordinary, and your performance is fabulous. Thanks!