أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «سيدات مجتمع»: العالم الغربي لم يُبرز دور المرأة السعودية
    الاربعاء, 17 مارس 2010
    الرياض – سحر البندر

    أكدت رئيس مجلس إدارة «سبا لوذان» ونائبة رئيس مجلس إدارة جمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر الأميرة مضاوي بنت محمد أن المرأة السعودية تميزت في مسيرة البناء والتنمية الوطنية فحققت الكثير لمجتمعها ولكن في العالم الغربي بشكل خاص لم يبرز هذا الدور، أو ربما لم يتعرف عليه أو حاول إخفاءه، ولكن المرأة السعودية مع ذلك استطاعت دوماً تجاوز كل ذلك وأثبتت للعالم من دون الحاجة إلى وسيط يعرف بها أنها مميزة ورائدة وقادرة على العطاء.

    وقالت بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، الذي أقامته زوجات رؤساء البعثات الديبلوماسية في مقر إقامة سفير الجزائر: «إن التشريعات والقوانين مساندة للمرأة وداعمة لطموحها ومساهمة في تحقيق تطلعاتها، ولكن بعض العادات والتقاليد وأطياف المجتمع المختلفة بثقافاته المتعددة في الوطن مترامي الأطراف كانت تقف في بعض الأحيان عائقاً أمام إشراك المرأة الفاعل الحقيقي في مجالات التنمية والتطور التي يعيشها، واستطاعت المرأة السعودية الواثقة من قدراتها والراغبة في العطاء لنفسها ولمجتمعها أن تتخطى الصعاب والوقوف في وجه التحديات، ولتحصد الجوائز العالمية في مجالات الطب وبراءات الاختراع، وترأس أعلى موقع وظيفي في تعليم المرأة وتدريبها، وفي إدارة البنوك والمصارف الخليجية، وإدارة الجامعات والكثير من الأنشطة المميزة في قطاعات المال والأعمال والعمل الخيري مؤسسة له ومديرات لنشاطاته المختلفة.

    ولفتت إلى أن المرأة تستطيع أن تحقق ما تطمح إليه مادامت الفكرة نبيلة، والهدف سامياً، والطموح منطقياً وقابلاً للتحقيق، خصوصاً أنه منذ ما يزيد على 14 قرناً رفع ديننا الإسلامي من شأن المرأة وساوى بينها وبين الرجل في الأحكام، فهي مأمورة مثله بالإيمان والطاعة، ومساوية له في جزاء الآخرة، ولها حق التعبير، وتنصح وتأمر وتنهي مثله ولها حق التملك، وتبيع وتشتري، وترث، وتتصدق وتهب، ولا يجوز لأحد أن يأخذ مالها بغير رضاها، ولها الحق في الحياة الكريمة، ولا يعتدي عليها، ولا تظلم، ولها حق التعليم، بل يجب أن تتعلم ما تحتاجه في دينها ودنياها، ومن قارن بين حقوق المرأة بالإسلام وما كانت عليه في الجاهلية أو في الحضارات الأخرى السابقة علم حقيقة ما أقوله وأدرك ما حظيت به المرأة المسلمة من تقدير واحترام ومنح حقوق، بل نجزم بأن المرأة لم تُكرَّم تكريماً أعظم مما كُرِمت به في الإسلام.

    قالت باحثة في شؤون المرأة الدكتورة هياتن مارت إنه بدأ أول احتفال في يوم المرأة العالمي في الولايات المتحدة عام 1886 بعد محاولات التظاهر التي قام بها مئات الآلاف من النساء اللائي عانين الأمية والاضطهاد والتهميش، وذكر يوم المرأة قبل 85 عاماً، وتحديداً في عام 1917 عندما خرجت النساء الروسيات للمرة الأولى إلى مركز الساحة السياسية، وأسقطن النظام القيصري الاستبدادي وغيَّرن مجرى التاريخ، وفي ثورة تشرين الاول (أكتوبر) 1917 الكبرى التي كونت الاتحاد السوفياتي، وهو يعتبر أول نظام اشتراكي في العالم أخذ على عاتقه قضية تحرير المرأة من كل القيود القانونية والاقتصادية والاجتماعية، واعتبرها جزءاً لا يتجزأ من تحرر الطبقة العاملة. اليكساندرا كولونتاي التي انتخبت بعد ثورة أكتوبر لتكون أول وزيرة في العالم، إذ لعبت دوراً مهماً في رفع مكانة المرأة في المجتمع السوفياتي، وبادرت لبناء روضات أطفال وعيادات خاصة للأمهات.

    ولفتت إلى أنه بعد الدراسة الدقيقة من خلال مجالي وجدت أن الإسلام حفظ حقوق المرأة من جميع جوانب حياتها القانونية والاقتصادية والاجتماعية، ولكن الجهل لدى المرأة للأسف بهذه الحقوق هو الذي جعلها تتأخر، إضافة إلى أنه من خلال متابعتي لبعض القضايا التي تعاني منها المرأة بشكل عام وجدت أنها لا تبحث عن حقها إلا عندما تتعرض لأحد المواقف، وتسأل لماذا لا يؤخذ به في عين الاعتبار، على رغم أن هناك آيات قرآنية وأحاديث صريحة تثبت هذه الحقوق للمرأة.

    وأوضحت مساعد الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وفاء التويجري أن 70 مشاركاً ناقش عدداً من قضايا المرأة حول حقوقها والواجبات الشرعية والعمل والتعليم والمجتمع، وخرج بتوصيات تم رفعها لخادم الحرمين الشريفين التي تدعو إلى إنشاء هيئة وطنية تُعنى بقضايا المرأة والأسرة وتتولى تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والعمل على وضع خطة وطنية للتوعية بحقوق المرأة وإيجاد وثيقة وطنية تفصل الحقوق والواجبات الشرعية للمرأة ودورها في الأسرة والمجتمع، وكذلك الدعوة إلى مراجعة وضع المرأة حين التقاضي في المحاكم من خلال تفعيل الخطط المتعلقة بإنشاء محاكم الأسرة لتوفير الظروف الملائمة لخصوصيتها، والتوسع في إنشاء الأقسام النسائية داخل المحاكم، بحيث تتولى استقبال النساء وتسجيل شكاواهن، وتشجيع قيام المؤسسات والجمعيات الخيرية التي تُعنى بالأسر وحل مشكلاتها.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية