أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • ذهنية التعطيل... نعم ولكن!
    الإثنين, 15 مارس 2010
    بدرية البشر

    يبدو أن بيضة تحريم قيادة السيارة قد فقست ولم تعد تصلح لتمرير الأسباب التعطيلية لإشكال قيادة المرأة للسيارة، وعلى أصحاب الذهنية التعطيلية التروي قليلاً، فنحن لسنا أمام مشكلة أن تقود المرأة في السعودية سيارة في شوارع بلادها، مثلها مثل المرأة في البحرين وفي الأردن والامارات بل حتى في قم ان شئتم، بل نحن أمام مشكلة تتجلى في ما سمّيته بذهنية التعطيل، وهي ذهنية لا يحركها مثل وضع العصا في العجلات لكي لا تدور، وإن كان الدافع وراء تحليل هذا السلوك ليس هدف هذا المقال، إلا أننا سنتخذ من قيادة المرأة للسيارة مثلاً، وتستطيع وبكل بساطة أن تسحب الموقف ذاته على كثير من مشاريع التنمية الحقيقية.

    تقوم فلسفة التنمية على تطوير المواطن رجلاً كان او امرأة، ودفعه للمشاركة في التنمية باستثمار كل طاقاته البشرية، من اجل تطوير واقع المجتمع وحل مشكلاته وتسهيل حياته، وهذا التطور لا يمكن أن يحصل في مجتمع بعض مؤسساته قائمة على الاستنفاع الشخصي والفئوي والعصبي القبلي أو العائلي، وطالما أن المنصب الحكومي هو مجرد استحواذ شخصي لمصالح شخصية فان أصحاب ذهنية التعطيل سيجدون من يقدم لهم دائماً الوقود الكافي لوضع العصا في دوران عجلات التنمية وإبقاء المجتمع محلك سر.

    المرأة لا تستطيع أن تقود السيارة بالأمس لأنه محرم، لكن اليوم تزايد الأمن النفسي والفكري الذي أشاعته سياسة الملك عبدالله يدفع الناس للتعبير عن مواقفها من دون خوف، تقدم كثير من أصحاب الرؤى الدينية، والتي كانت سابقاً يطلق عليها فتاوى لتصبح وجهات نظر وقراءات يتسع لها صدر الإسلام، بل ويشجع على أيسرها وأكثرها تماشياً مع روح الواقع وتسهيلاً لمصالح الناس، ومن هذه الرؤى ظهرت آراء تقول إن قيادة المرأة للسيارة ليست محرمة وانها منعت لأسباب لم تعد موجودة في سياق عصرنا اليوم. فهل سيسكت المعطلون أم سيمدون يدهم لأقرب سلة أسباب تعطيلية ويظهرون اسباباً جديدة اسمها نعم ولكن.

    اليوم ظهرت لكن أخرى، تقول: نعم لقيادة المرأة للسيارة ولكن حتى تتغير سلوكيات الشباب. لكن هذه الـ «لكن» تستدعي «لكن» أخرى حقيقة، وهي: لكن من سيغير الشباب؟ هل سيهبط التغيير علينا برحمة من الله وسعة من عنده ونحن نجلس على كراسينا نهز رؤوسنا ونطبل على كروشنا ونأمل بالغد خيراً؟

    لماذا شبابنا السعودي وحده لديهم سلوكيات متهورة في الشارع، والنساء لا يأمنّ على أنفسهن في دولة قوية عزيزة هي أرض الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين؟

    عند منافشة مجلس الشورى لنظام المرور في بلادنا، اقترح الدكتور محمد آل زلفة، ان يفسح للمرأة لتقود السيارة لحل بعض المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، لكن أصحاب الذهنية التعطيلية ثاروا عليه، قائلين ومن يضبط شبابنا المتهور؟ أذكر رده جيداً، لقد قال: تضبطهم الحكومة، هذا كلام مسؤول. وما عداه غير مسؤول!

    balbishr@gmail.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

ذهنية التعطيل... نعم ولكن!

للأسف أكثر إن لم يكن جميع من ينتسب للمذهب العلماني واللبرالي ومن يقلد الغرب وأمريكا قضيتهم الأولى وشغلهم الشاغل قيادة المرأة مع معرفتهم الأكيدة بأنها لن تقضي على مشكلة السائقين ولن تكون سببا باستغناء المرأة عن الرجل ولن تحل المشكلة المرورية لدينا بل ستتفاقم الحوادث المرورية ويزيد الزحام وتكثر مشاكل المجتمع
والسؤال الذي يدور في ذهني لو تم السماح للمرأة فماذا ستكون قضية اللبرالييين والعلمانيين الأولى ؟؟؟!!!

ذهنية التعطيل... نعم ولكن!

رائعه كاتبتنا000ونحتاج دفع رباعى ودبل وونش 000حتى نتجاوز هذه العقلية التعطيلية000والله يعين اللى على الغبن صبار0000

ذهنية التعطيل في قضيا المرأة فقط

الرائعة بدرية ...كان لقائي بك حُلم وتحقق لي ذلك في معرض الكتاب من يدري لربما يتحقق حلمي بأن أرى سيدات بلدي يقدن سياراتهن بأنفسهن قريبا:) حقيقة لقد اصبح النقاش في موضوع قيادة السيارة مخجلاَ جداَ في2010

هذا البعبع المسمى " التيار الديني " لن يُخرسه إلا قرار سياسي .. أليس هذا التيار هو ذاته من ثار على قرار افتتاح جامعة كاوست المختلطة ...ماذا حدث ؟
نحتاج لقرار سياسي فقط

هذا التيار لديه ذهنية التعطيل في أمور المرأة فقط يابدرية .. أما القضايا التي تخدم مصلحة الذكور فإن ذهنيتهم تتحول بقدرة قادر من التعطيل إلى الإبداع وأكبر مثال الزواجات الإستغلالية التي ينافسون فيها غيرهم..مسيار مسفار ..مطيار :) ـ

ذهنية التعطيل... نعم ولكن!

أستاذة بدرية
باعتقادي أهم شي أن ندحض الأحكام الدينية المعلبة التي يواجه بها الصحويون كل جديد لأنها هي التي تقيد الحكومة والشعب
أما أصحاب نعم ولكن فمقدور عليهم
أستاذتي بدرية
لماذا لا تطالبون بمحاكمات لمن أفتى بحرمة قيادة السيارة في ما مضى

أفكار عفى عليها الزمن

والله العظيم واقسم بالله انا نعرف كل هذا الكلام وصارت الإعادة ممجوجة ومملة ولا حياة لمن تنادي

ذهنية التعطيل... نعم ولكن!

دمتي يابدرية وهذا فعلا الكلام المسؤول ولكن من يسمع ومن يبادر

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية