-
واشنطن بوست: خلاف أميركي- أوروبي حول الاصلاحات الماليةالسبت, 13 مارس 2010
حذر محللون اقتصاديون من أن الخلاف بين أوروبا والولايات المتحدة يلقي شكوكاً على احتمال التوصل إلى ردّ دولي شامل لمعالجة آثار الأزمة المالية التي كادت ان تؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم السبت أن وزير المالية الأميركي تيموثي غيثنر حذر من خطر المقاربات المختلفة المعتمدة في المراكز المالية الكبرى في العالم، قائلا أنه في حال فشلت الولايات المتحدة في اتخاذ موقف قيادي مقنع في ما يتعلق بالإصلاح المالي، فقد يؤدي ذلك الى مزيج غير فعال من التنظيم الدولي.
وقال في حديث أمام مصرف الاستيراد والتصدير في واشنطن أمس الجمعة "إن النظام المالي الأميركي قوي جزئياً لأن شركاتنا تعمل دولياً"، وأضاف "في حال لم تثبت أميركا قدرتها على العمل وإصلاح أسواقنا هنا، ستقرر عندها الدول الأخرى اتخاذ أسلوب خاص بها في ما يتعلق بالإصلاح، وسيتعين على النظام المالي الأميركي التعايش مع هذا الخطر".
ووفقا لمحللين، تعتبر أوروبا مكمن الخطر الرئيسي، إذ هي السوق الرأسمالي الثاني الأكبر في العام، ويرغب المسؤولون هناك في التعامل بطريقة متشددة أكثر في ما يتعلق ببعض أنواع النشاطات، ما سيؤدي إلى منع صناديق التحوط الأميركية من العمل في أوروبا ،فيما تبقى أكثر تراخياً في المجالات التي اتخذت فيها الولايات المتحدة إجراءات أكثر تشدداً.
ويوافق المحللون الأميركيون والأوروبيون على أهمية تطوير مجموعة تنظيمات مشتركة تحكم المراكز المالية الكبرى، ويشيرون إلى أنه من دون هذه التنظيمات سيسعى المستثمرون إلى العمل في الدول حيث القوانين أكثر تراخياً ما قد يزيد من المخاطر المستقبلية.
ويقلق المسؤولون في الإدارة الأميركية من أن الجهود المتخذة في الولايات المتحدة قد تتعرض للتهديد في حال اتخذت جهود أقل في أوروبا.
من جهته، دعا المتحدث باسم اللجنة الأوروبية للشؤون الاقتصادية والمالية أمادو أتلاجاف إلى التلاقي، وقال "إن الأموال تعمل على صعيد عالمي وليس من المنطقي وجود تنظيمات متباعدة بين اللاعبين الأساسيين".
وكان صندوق النقد الدولي قد أشار إلى أن المصارف الأوروبية كانت أقل صراحة في ما يتعلق بالاعتراف باحتمال خسارتها، ولم تعترف إلا بثلثها، في حين كشفت المصارف الأميركية عن معظم خساراتها، فيما تختلف الولايات المتحدة وأوروبا حول الإجراءات المتخذة بما يتعلق بمكافآت مديري المصارف.












