«مسلسلات» تركية تعيد اكتشافها... وعائلات تتمسك بـ «ماليزيا»
الخبر - رحمة ذياب الحياة - 01/07/08//
ربما يكون بث مسلسلي «نور»، و «سنوات الضياع» قبل حلول إجازة نهاية العام الدراسي، وبدء موسم السياحة الصيفي، أكبر دعاية وإعلان لدعوة السياح الخليجيين عموماً، والسعوديين خصوصاً، لزيارة تركيا. إذ سجلت مكاتب السياحة والسفر إقبالاً كبيراً من الشبان على زيارة هذا البلد. ولا يبدو خيار تركيا مفضلاً لدى العوائل السعودية، التي تميل إلى الدول «الأكثر اطمئناناً، تحسباً لأي طارئ»، بحسب عوائل سعودية عدة، تحدثت لـ «الحياة». واحتلت كوالالمبور والقاهرة الوجهتين المفضلتين للعائلات السعودية بحسب شركات ومكاتب سياحية. ووفقاً لتحليلات المشرف على الرحلات السياحية في أحد المكاتب باسل الغنام، فإن تزايد الطلب على تركيا «أمر غير اعتيادي، فالعام الماضي شهدت الرحلات إلى كل من إندونيسيا والمغرب ارتفاعاً بين العزاب، فيما حافظت العوائل على وجهتها إلى كل من القاهرة وماليزيا ودبي». ويُرجع الغنام أسباب توجه السعوديين هذا العام إلى تلك الدول إلى طول الإجازة التي تصل إلى 115 يوماً. ويعتقد أن «الملل في ظل ارتفاع معدلات الرطوبة ودرجات الحرارة، سيتحكم في قرار السياح السعوديين، لذا تبحث العوائل تحديداً عن بلدان تتمكن من الإقامة فيها لأكثر من شهر، كالقاهرة أو ماليزيا، إلا أن الأخيرة أكثر استقطاباً، بسبب عدم ارتفاع كلفة المعيشة فيها، فالعائلة تتمكن من استئجار فلة بسعر زهيد للغاية. وماليزيا من بين الدول التي لا تستغل السياح، لإنعاش السياحة فيها». وأضاف: «في حال حصل ارتفاع في السعر في ماليزيا فيكون طفيفاً بخلاف تركيا، فالأخيرة تثير مخاوف السعوديين، لكثرة استغلالهم، وتهديدهم أحياناً بالسطو». وتابع:ً «في الأعوام الأخيرة، ضعف إقبال السعوديين على تركيا، بيد أن الدراما التركية شجعت السياحة بشكل غير مسبوق، فالمناظر التي عرضت في المسلسلات التركية أغرت الكثير من السياح بتوجيه البوصلة نحوها»، موضحاً ان «توقعات مكاتب السياحة والسفر حول أعداد السياح المتوجهين إلى تركيا هذا العام، فاقت العام الماضي بنسبة وصلت إلى 60 في المئة». ويوافقه الرأي عبدالإله الفايز الذي يدير مكتباً للسياحة والسفر، موضحاً «أن معظم المؤشرات في هذا العام، تدل على أن الإقبال على كل من تركيا وماليزيا ودول شرق آسيا ودبي، سيشهد انتعاشاً ملموساً». ويستعد الشاب فوزي الغيثي ومجموعة من أصدقائه للتوجه إلى تركيا، «لتأمل الطبيعة الخلابة فيها» بحسب قوله، مضيفاً «وجدت تنوعاً في مظاهر السياحة في تركيا، فالحفلات والطبيعة والفن والثقافة تجتمع هناك». وتتحكم كثير من النساء في اختيار الوجهة السياحية، ومنهن نوف عبداللطيف التي شجعت جميع أفراد عائلتها على التوجه إلى ماليزيا، بعد أن قامت ومجموعة من صديقاتها في مستهل هذا العام بزيارة لهذا البلد. وتقول: «ماليزيا تسلب العقول، لجمالها وصفاء جوها، لذا أقنعت والدي بالسفر إلى هناك. كما لاحظت بعد أن عملت جولة على الرحلات المتجهة إلى ماليزيا، ان قائمة الانتظار طويلة». ولم تستثن بعض العائلات دبي، فعلى رغم ارتفاع درجات الحرارة هناك، إلا أن جمال دبي وأبراجها سلبت عقول كثير من مرتاديها. وتتجه عائلة فهد العبيد إلى دبي سنوياً. وفي هذا العام تحديداً أصر أفراد العائلة على عدم التغيير. ويقول رب الأسرة: «في كل عام نجد دبي مختلفة»، مستدركاً «واجهت مشكلة الزحام في مكاتب الطيران، ولكننا سنذهب إلى دبي حتى لو بالسيارة».