«مخادعون» «يكبحون» الاستفادة من «الإنترنت»... و«الإعلانات» غير مضمونة
الخبر - محمد الداود الحياة - 01/07/08//
لا يتوقف عارف محمد الدولة عند الرسائل الإلكترونية الإعلانية التي تصل إلى بريده، إذ يسارع إلى حذفها قبل أن يفتحها، ويطلع على محتواها. وما يفعله عارف ينسحب على كثير من السعوديين، الذين لا تحظى هذه الإعلانات بـ «صدقية» كبيرة لديهم، بما فيها تلك الرسائل التي تحوي إعلانات ذات طابع سياحي. ويقول الدولة: «لم أفكر مرة بأن أغذي معلوماتي السياحية من خلال شبكة الإنترنت، فلا الرسائل التي تصلني ولا المواقع الخاصة بالسياحة تعبر بالضرورة عن حقيقة المكان الذي يُروج له». وهناك سبب آخر يدفع عارف، وغيره من السياح السعوديين، إلى عدم الثقة بهذه الإعلانات التجارية، وهو «وجود الكثير من اللصوص والمخادعين الذين يحاولون اصطياد السياح، خصوصاً الخليجيين منهم»، مضيفاً: «أعتمد في اختيار المنطقة التي أنوي أن أزورها على سؤال أصدقائي الذين سافروا إليها، أو من خلال الاعتماد على مكتب سياحي محلي سبق أن تعاملت معه أنا أو أحد أعرفه، خصوصاً أن التجربة في هذا الأمر هي أكبر برهان، بعيداً عن الإنترنت والإعلانات التي ترسل للترويج لأمكنة محددة من دون غيرها». فيما يرى يحيى حسين الحارث أن المعلومات الموجودة في شبكة الإنترنت «غير مضمونة على الإطلاق، نظراً إلى كون كثير من مرتاديها هم من المخادعين. ولم اقتنع بفكرة الحجوزات وحتى تغذية معلوماتي السياحية من طريق الإنترنت، لوجود الكثير من العوائق، من أبرزها اللصوص الرقميون المحترفون، إضافة إلى عدم وجود ثقافة الاطلاع والاستفادة من الانترنت في الشكل المطلوب لديّ». وتابع: «عندما أقرر السفر أتزود بالكثير من المعلومات، من خلال الصحف المحلية، أو من القنوات الفضائية، إضافة إلى معرفة خبايا البلد من الأصدقاء ومكاتب السفر والسياحة». وعن عدم استخدامه الانترنت حتى الآن، قال الحارث: «ما زال الإنترنت يشكل لديّ محطة للترفيه وسداد فواتير الخدمات فقط. ولم أستفد منه في شكل واسع حتى يتسنى ليّ الاعتماد عليه بشكل قاطع». فيما يؤكد محمد الزاير أنه يعتمد «اعتماداً كلياً على الإنترنت في تغذية معلوماتي السياحية المختلفة عن البلد الذي سأقصده، إلا أن كثرة المعلومات الموجودة ربما تسهم في تشتيت الأفكار، ولهذا الجأ أحياناً إلى المكاتب السياحية، وسؤال الأصدقاء، حتى تتبين لي صحة هذه المعلومات التي حصلت عليها من خلال الانترنت». وزاد: «الكثير من أصدقائي لا يثقون على الإطلاق بالإعلانات الموجودة في الإنترنت، إضافة إلى عدم إدراكهم التام لأهمية التكنولوجيا في تسهيل الكثير من المهمات». ويفضل عبدالله عبدالرحمن الدوسري اكتشاف الأماكن بنفسه من دون اللجوء إلى وسائل المساعدة المختلفة. ويقول: «قبل سنتين ذهبت إلى إحدى الدول العربية، وتزودت ببعض المعلومات من طريق الانترنت، إلا أنني اكتشفت بعد ذهابي إلى هناك، أن غالبية هذه المعلومات غير دقيقة، بل تستند على عامل دعائي فقط، وبعدها قررت الاعتماد على نفسي في هذا الأمر». فيما يرى أحمد عبدالله الحسين أن مفهوم الاستفادة من الانترنت «يغيب عن أذهان الكثيرين، ما أسهم في ابتعادهم عن تغذية معلوماتهم السياحية من شبكة الإنترنت». ويقول الحسين: «اعتمد على الأصدقاء في شكل كبير، ولا أفضل الإنترنت، لعدم ثقتي به مطلقاً، وهي الحال نفسها للمكاتب السياحية، فأنا اعتمد على الأصدقاء وعلى سائقي سيارات الأجرة، فهم بالنسبة إليّ من أفضل المرشدين السياحيين. وكما يقول المثل «أهل مكة أدرى بشعابها».