صارت مصدراً للربح بعد ما استحدثت «ساما» قائمة سوداء ... الإقبال على بطاقات «الائتمان» يزيد ... وتوقعات بأن يصل عددها إلى 1.7 مليون
جدة - منى المنجومي الحياة - 01/07/08//
قال متخصص في الاقتصاد إن الإقبال على البطاقات الائتمانية في السعودية يرتفع في فصل الصيف. فيما أكد اقتصادي آخر أن الأنظمة التي سنتها مؤسسة النقد السعودي لحفظ حقوق المصارف دفع الأخيرة إلى العمل على ترويج البطاقات الائتمانية التي توقعت دراسة أجنبية أن يرتفع عددها من 800 ألف إلى 1.7 مليون بطاقة خلال الأعوام المقبلة. وقال المتخصص في الاقتصاد الدكتور أسامة فيلالي لـ «الحياة»: «إقبال السعوديين على البطاقات الائتمانية يتزايد في الصيف». وأضاف فيلالي: «يفضل الكثير استخدام البطاقات الائتمانية خلال السفر، لأنها تسهل عملية الشراء، ويمكن استخدامها في غالبية دول العالم». وأكد حرص المصارف السعودية على ترويج أكبر قدر من هذه البطاقات، «نظراً إلى أنها من مصادر الربح المهمة للمصارف، كما أن البطاقات يتم التأمين عليها قبل إصدارها». من جهته، أكد الاقتصادي الدكتور خالد الحارثي لـ «الحياة» أن إصدار البطاقات الائتمانية ليس مقتصراً على فصل الصيف تحديداً، وقال لـ «الحياة»: «البطاقات الائتمانية تسهل الكثير من التعاملات التجارية للفرد، وأصبح الكثير من السعوديين يفضلون استخدام البطاقات، خصوصاً أن بعضها تصل مدة صلاحيته إلى عامين». ورأى الحارثي أن الخسائر التي تلحق بالمصارف السعودية بفعل هذه البطاقات «محدود»، «خصوصاً بعدما عملت مؤسسة النقد السعودية (ساما) على تحصيل الديون المترتبة على العملاء بفعل استخدامهم البطاقات الائتمانية، واستحداثها ما يسمى بـ «القائمة السوداء»، التي يوضع فيها أسماء العملاء المتأخرين، ما يسهل اتخاذ إجراءات ضدهم تصل إلى منعهم من السفر، ما يجبرهم على دفع ما عليهم». وأضاف: «أن عملية استخراج وإصدار البطاقات الائتمانية مربح للمصارف، في ظل وجود الأنظمة والإجراءات تنظم هذه العملية وتحفظ الحقوق». وكانت دراسة حديث حديثة أجرتها شركة أميركان إكسبريس توقعت أن تشهد سوق البطاقات الائتمانية في السعودية نمواً ملحوظاً خلال الأعوام المقبلة. بسبب التركيبة السكانية للمجتمع السعودي، إذ تقل أعمار 70 في المئة من المواطنين عن 30 عاماً. وتشير الدراسة إلى انه يتم تداول تسعة ملايين بطاقة بديلة للنقود في السعودية، منها800 ألف بطاقة ائتمانية، في حين يبلغ عدد العمليات التي تنفذ في السعودية بواسطة هذه البطاقات نحو 400 مليون عملية سنوياً، تبلغ قيمتها300 بليون ريال. وقالت الدراسة إن المصارف السعودية تستهدف رفع عدد البطاقات الائتمانية خلال الفترة المقبلة من 800 ألف بطاقة إلى نحو 1.7 مليون بطاقة. واستندت الدراسة إلى تقارير عالمية تشير إلى نمو حركة التبادل التجاري الإلكتروني والتوجه العالمي المتزايد لاستخدام هذا النوع من التجارة. وتوقعت الدراسة أن يرتفع حجم عمليات الدفع الإلكتروني في منطقة الشرق الأوسط من ثلاثة بلايين دولار إلى 6.9 بليون دولار عام 2009. وكانت السعودية شهدت قبل نحو ستة أعوام إعلان مصرف سعودي أجنبي مشترك عن تقديمه منتج تقسيط الرحلات السياحية، ما أحدث جدلاً كبيراً بين مصرفيين الذين رأوا أن «الاقتراض للضروريات لا الكماليات». وفي أواخر العام الماضي، أعلن رجل أعمال يترأس إحدى أكبر شركات السياحة في السعودية: «أن العام المقبل قد يشهد بداية لتقسيط البرامج السياحية للمسافرين في السوق السعودية، إذ أكد أن هناك مفاوضات بين مصارف ووكالات سفر سعوديتين تستهدف بحث الجدوى الاقتصادية لتقسيط البرامج السياحية».