كشف محاميان سعوديان أن هناك قصصاً «مؤلمة» لسعوديات متزوجات من أجانب، وسأل أحدهم عن الدافع وراء إقدام وافدين على الزواج من سعوديات وصل بعضهن سن اليأس، ولهن عدد من الأحفاد؟! وأكد المحاميان أن غالبية هذه الزيجات تنتهي بخلافات تصل إلى المحاكم خلال فترة وجيزة لا تتجاوز أشهر عدة. وقال رئيس لجنة المحامين في المدينة المنورة المحامي سلطان بن زاحم لـ «الحياة»: «إن من بين القضايا التي عرضت عليه كانت لامرأة سعودية مطلقة، تقدم عربي لخطبتها فوافقت على رغم تحفظ إخوانها الكبار على الزواج، وكان والدها متوفى، ظناً ًمنها أن هذا الزوج سيقدرها ويحترمها لاسيما بعد فشل زواجها الأول من سعودي». وأضاف ابن زاحم: «وتم عقد الزواج عبر قاض لأن أحد طرفيه أجنبي». وأشار إلى أنه بعد إتمام الزواج بأيام قليلة طلب الزوج من الزوجة أن تعطيه المهر ليودعه في حسابها ولم ترفض، «وبعد مدة بدأ الزوج يتغير وتظهر أخلاقه السيئة ولاقت منه الأمرّين، خصوصاً بعدما اكتشفت أنه صادر مهرها، ووصل بها الحال أن لجأت إلى منزل والدتها هرباً منه، ومع ذلك لم تفصح لإخوتها بما فعله به زوجها خوفاً من العقاب فضاعت عليها حقوقها، ثم طلقها». ويتذكر ابن زاحم قضية أخرى اطلع على تفاصيلها لسعودي تزوج بأجنبية في أميركا حيث كان يقيمان، «وعندما حصل بينهما خلاف أراد الزوج أن يصطحب أبناءه إلى السعودية فلم تقبل الأم ولكنه لم يستطع الخروج بأبنائه من أميركا على رغم لجوئه لبعض الطرق الاحتيالية التي باءت كلها بالفشل». وعن آلية تعاطي القضاء في السعودية مع الزواج إذا كان أحد طرفيه أجنبي، قال رئيس لجنة محامي «المدينة»: «إن القضاء السعودي ينظر إليها كأي قضية زوجية أخرى، والمرأة الأجنبية لها نفس حقوق السعودية أمام القضاء إذا كانت إقامتها داخل السعودية وتسقط حال سفرها بغير موافقة الولي، كما يحق للأجنبية توكيل من تشاء من المحامين أو من غيرهم لأخذ حقوقها». وعن حقها في الحصول على الجنسية السعودية أكد «أن النظام السعودي يكفل للزوجة الأجنبية الحصول على الجنسية السعودية بعد زواجها، أما في حال موت الزوج أو تطليقه لها وأنجبت طفلاً أو أكثر منه، فلها الحق في الحصول على الجنسية بشرط التنازل عن جنسيتها الأصلية». ونصح ابن زاحم الشباب بعدم الزواج من أجنبيات، «لأن الفتيات السعوديات تتزايد أعدادهن بشكل ملحوظ بحسب آخر الإحصاءات، كما أدعو الفتيات إلى أن يكون هدفها الأول من الزواج الستر ولا تلتفت إلى الثراء والغنى في الرجل وإلا سيفوتها القطار». من جانبه، أكد عضو اتحاد المحامين العرب المحامي سعود بن عواد الحجيلي أن المحاكم تشهد ارتفاعاً في قضايا الزواج التي يكون أحد طرفيها أجنبياً، «واللافت أن الخلافات في هذه الزيجات تظهر غالباً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الزواج». ويرى الحجيلي أن كثيراً من الأجانب الذين يتزوجون سعوديات يعمدون إلى ذلك طمعاً بالمال، «فلا يوجد أجنبي يتزوج من سعودية كبيرة في السن إلا إذا علم بأنها ثرية أو موظفة، والعنوسة والظروف الصعبة التي قد تمر بها المرأة السعودية أكانت عانساً أو مطلقة قد تجبرها على الزواج من أجنبي». وقال: «أحياناً يكون الزواج ليس بالطريقة التقليدية بل مسياراً، وهنا يظهر مدى استغلال المرأة وإذلالها». وأشار إلى أن هناك صوراً لزيجات أجانب بسعودية تثير الاستغراب، «منها زواج أجانب من سعوديات بلغن سن اليأس ولديها أبناء وأحفاد، ومعظم تلك الزيجات لا يستمر أشهراً». لافتاً إلى أن الأطفال هم ضحايا هذه الزيجات. ودعا الحجيلي السعوديين والسعوديات إلى أخذ العبر من قصص من سبقوهم وارتبطوا بأجانب، «فالحب الذي يتوهمون به أثناء لقائهم الأول مع طرفهم الآخر، غالباً ما يتلاشى بفعل المشكلات بعد الزواج بفترة قصيرة».