رأت الاختصاصية الاجتماعية الدكتورة نورة مرشد الدليمي أن «طبيعة البيئة الجغرافية والاجتماعية التي تربى في كنفها الأزواج، تعكس أسلوب تعاملهما مع بعضهما، فالمناخ يؤثر بشكل مباشر في الحالة النفسية والسلوك الإنساني، ولا شك أن الثقافة وأساليب التنشئة السائدة هي المسؤول الأول عن سلوك كل من الجنسين، فالفتاة تربى على أنها عاطفية ويمكنها إظهار عواطفها، في حين يتربى الفتى على عدم التعبير عن مشاعره وكتمان عواطفه ليثبت رجولته». وعن مدى صحة تميز رجال بعض الدول بحسن التعامل مع زوجاتهم، وما يشاع عن قسوة الرجل الخليجي، قالت الدليمي لـ «الحياة»: «إن الشعور بالحب موجود لدى جميع البشر، لكن القدرة على التعبير عن هذا الشعور هو ما يميز فرد عن آخر، فالتعبير عن الأحاسيس والمشاعر ليس سهلاً، لأنه مرتبط بثقافة المجتمع، فهناك ثقافات منفتحة لا تتحرج من التعبير عن الذات والعواطف، وهناك ثقافات متحفظة ترى في إظهار الحب والعواطف نوعاً من الضعف». واعتبرت «أن الابتسامة والكلمة الطيبة لهما القدرة على توجيه تفاعل الزوجين في مسارات إيجابية وتشجيع كل منهما على تعديل سلوكه وتغيير ردود أفعاله حتى يتوافق مع الطرف الآخر»، مؤكدة أن عدم وجود هذين الأمرين يؤدي إلى فتور العلاقة الزوجية واختلال التفاعل بين الزوجين. وعن الطريقة المثلى لتعامل الزوجين مع بعضهما البعض، ذكرت: «يجب أن يكون هناك توازن في تبادل كلمات المدح بحيث يخلق حياة زوجية متوازنة وغير مضطربة، كما أن تبادلهما كلمات المديح على الكثير من الأعمال اليومية مثل طريقة إعداد الطعام وتربية الأولاد وغيرها، تجعل من الكلمة الحلوة طابعاً عاماً للأسرة بجميع أفرادها».