حذّر استشاري السلوك الاجتماعي ومدير العيادات الخارجية في مستشفى حراء العام الدكتور عادل عبدالعزيز من الآثار السلبية الناتجة من زواج السعودي من أجنبية. واعتبر أن زواج السعودية من أجنبي تترتب عليه مشكلات كثيرة على المدى البعيد. وقال الدكتور عبدالعزيز في حديث إلى «الحياة»: «إن الأجنبية عادة تتأقلم مع المجتمع السعودي نتيجة تخطيطها المسبق للزواج من سعودي أو خليجي، ما يجعلها مهيأة للتعايش مع طبيعة البلاد». وأضاف: «في معظم الأحيان يكون الزوج جسراً تعبر من خلاله للحصول على الجنسية ومن ثم يتم الطلاق، ما يعود بأثر نفسي سيئ على الزوج»، لافتاً إلى أن الشباب يفتقرون إلى التأهيل المسبق قبل خوض تجربة الزواج. وأرجع رفضه لفكرة الزواج من أجنبية إلى عدم التوافق الفكري والثقافي والاجتماعي، وعدم توافق الميول والعادات والتقاليد، إضافة إلى اختلاف الديانة في بعض الحالات، «التي لا تظهر مشكلاتها إلا بعد مرور أعوام عدة». واعتبر أن الأولاد هم ضحية فشل مثل تلك الزيجات، «وتشتت الأسرة نتيجة اختلاف أساليب التربية». وأشار إلى أن الفترة الأخيرة بدأت تشهد ارتفاع حالات زواج الأجانب من سعوديات «ومشكلات هذا الأمر ستطفو على السطح مستقبلاً». وأكد «أن زواج الفتاة بأجنبي أخطر من ارتباط السعودي بفتاة من الخارج». وتختلف استشارية الطب النفسي وعضو لجنة حماية الأسرة الدكتورة سميرة الغامدي مع ما ذهب إليه الدكتور عبدالعزيز، وترى أن المشكلات المترتبة على الزواج للسعودي من أجنبية أو العكس، «تكون قليلة ومشابهة للمشكلات التي تحدث بين أي زوجين سعوديين طالما أن كلا الطرفين ينتمون إلى جنسية عربية». وتضيف: «إن العالم أصبح قرية صغيرة ومنح الشاب والشابة حرية اختيار شريك حياته، الذي قد لا يكون سعودياً أو سعودية»، معتبرة أن الزواج في النهاية قسمة ونصيب. إلا أن الغامدي استدركت وحذّرت «من ارتباط السعودي أو السعودية بشخص من خارج الدول الخليجية أو العربية». ورأت أن الدولة تحمي المرأة السعودية التي ترغب الزواج من أجنبي عن طريق اللوائح والشروط الموضوعة، والتي يوقع عليها الزوج، مؤكدة أن تلك الشروط تكفل للسعودية حقوقها وتحميها في حال الطلاق.