حسين عاد من أميركا بطفلين ... ويصف زواجه بـ«الغلطة الكبرى»
الدمام - محمد الداوود الحياة - 11/05/08//
بدت علامات الحيرة والقلق ترتسم على وجه الحاج سعيد عبدالله، بعد أن أطال ابنه حسين المكوث في الولايات المتحدة الأميركية، بحجة الدراسة هناك، إلا أن هذا القلق سرعان ما تبدد، عندما علم الأب أن ابنه تزوج من فتاة أميركية، وأنجب منها طفلين، لا يتجاوز عمر أكبرهما ثلاثة أعوام. بعد أن ترك الدراسة، وعمل في إحدى الشركات هناك. عاد حسين إلى بلاده، برفقته ولداه ومن دون والدتهما، بعد أن رفضت فكرة العيش والإقامة في السعودية. الأمر ازداد صعوبة، بعد ان ترك الأب ابنيه عند والديه، وغادر مجدداً لكندا، حيث كانت تقيم والدتهما حينها، بحجة إقناعها بالمجيء معه إلى السعودية، من أجل تربية ولديهما، لكنه أعاد أسرته من جديد الى دوامة من القلق، بعد أن امتنع عن العودة، إلا أن الضغط الأسري عليه أسهم في عودته مجبراً، ليعيش مع ابنيه من دون والدتهما. الزوج حسين قال لـ «الحياة»، إنه يعيش ضغطاً نفسياً كبيراً، «خصوصاً أنني أقع بين نارين، نار أسرتي التي تطالبني بالبقاء في السعودية لتربية أطفالي، ونار زوجتي، التي تطالبني بالعودة إلى أميركا، لرؤية طفليها الصغيرين، الذين افتقدا حنان والدتهما، على رغم اهتمام أمي بهما في شكل كبير». وأضاف حسين: «على رغم حبي الكبير لأطفالي وزوجتي، التي اعتنقت الإسلام بعد زواجنا، إلا أنني اعتبر زواجي من أجنبية غلطة كبرى في حياتي، خصوصاً أنني وقعت في الكثير من المطبات والمشكلات الأسرية، التي ما زالت تبعاتها السلبية تتواصل إلى الآن، فوالدي ما زال يرفض سفري من جديد لإكمال دراستي، خوفاً عليّ من عدم العودة. ويطالبني بالزواج مرة أخرى من إحدى بنات بلدي، مكرراً عليّ مثلاً شعبياً يردده دائماً في حضوري «حلاة الثوب رقعته منه وفيه». من جهته، اعتبر الاختصاصي النفسي أحمد السعيد، أن الزواج «يعتمد في الدرجة الأولى على توافق الزوجين، من خلال التفاهم والوضوح والحب، سواءً كان الزواج من أجنبية أو من فتاة من المجتمع ذاته الذي ينتمي إليه الشاب. وأشار إلى أن هناك «الكثير من المشكلات الزوجية والخلافات الأسرية التي تقع بين الزوج وزوجته، على رغم أنهما من بلد ومنطقة واحدة، ويفترض أن بينهما قواسم اجتماعية ودينية مشتركة». فيما طالب الإعلامي المتخصص في القضايا الاجتماعية الدكتور علي الخشيبان، بـ «التضييق - قدر الإمكان - على كل من يرغب في الزواج من الخارج»، معللاً طلبه هذا بـ «المشكلات الكثيرة التي ستترتب على هذا الأمر، ومنها الخلل في تربية الأولاد، وعدم الاتفاق بين الزوجين على تربيتهم، إضافة إلى الآثار الاجتماعية المترتبة على هذه الزيجة، ومن أبرزها عدم تكيف الزوجة مع العادات والتقاليد المحلية». وأكد الخشيبان أن «الدولة تتحمل عبئاً كبيراً بوجود مواطنيها المولودين من أمهات أجنبيات خارج السعودية، من خلال مسؤوليتها عن رعايتهم والاهتمام الكبير بهم». وأضاف: «على رغم رخص مهور الزواج من الأجنبيات، إلا أن المرأة السعودية تبقى على المدى البعيد هي الأكثر ضماناً للاستقرار الأسري المثالي».