موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 23:59 GMT - 2008/08/28


حال الطقس في 101 مدينة


أسعار صرف العملات:





«الصداقة» مع الفتيات هاجسهم الأكبر ... «القلق» يسيطر على أسر المبتعثين من الحياة «المفتوحة»

القطيف - شادن الحايك     الحياة     - 11/05/08//

فرحت الأسرة بأكملها، بعد قبول ابنهم عبدالله في برنامج الابتعاث الخارجي لإكمال دراسته. وكانت فرحته تفوق أهله، وينتظر السفر بفارغ الصبر، إلى أن حان الموعد، ودّعه أفراد أسرته بالدموع.
 يقول عبدالله لـ «الحياة»: «منذ أن تقرر ابتعاثي للخارج، كانت هناك فكرة تلح على والدي، وهي أنني سأتزوج من أجنبية، وكثيراً ما كان ينفرد بي ويحذرني من هذا الأمر، ويحدثني عن مشكلات حدثت لأشخاص تزوجوا من أجنبيات». ويضيف: «لم تكن فكرة الزواج تساورني، إذ كان تفكيري محصوراً في السفر، وإكمال دراستي، والعودة بالشهادة».
مرت السنة الأولى على عبدالله «بصعوبة بالغة». ويتذكر ذلك بقوله: «كنت أحسب الأيام حتى يحين موعد الإجازة، وأحسد من كانت بصحبته زوجته في الغربة، تعينه وتساعده وتبعد عنه كل المغريات المتوافرة هناك. ولكنني لم استطع الصبر أكثر، فاتصلت بأسرتي، وطلبت من أخواتي أن يبحثن لي عن فتاة للزواج، واستغربن من ذلك».
ويستطرد: «طلب والدي مني أن اصبر حتى أعود، ليتفاهم معي حول المسألة وجهاً لوجه، وبالفعل حصل ذلك، وحرصت على أن تكون الزوجة أنهت المرحلة الثانوية، لنكمل المشوار معاً». وأشار إلى تغير أشياء كثيرة في حياته بعد الزواج، «إذ أصبحتُ أكثر تحملاًَ للغربة، ولديّ دافع أكبر لأكمل مشواري التعليمي».
ولم تختلف قصة باسم عن عبدالله كثيراً، لكن الفرق هو أن والده هو من عرض عليه أن يخطب، ويتزوج. ويقول لـ «الحياة»: «انتبه لنفسك» كلمة طالما سمعتها من والدي قبل سفري، وأثناء وجودي في الغربة، إذ كان هاجسه الوحيد هو أن اترك الدراسة، وأسير في ركب الفاشلين والمنحرفين، وخوفه من الانحراف، ما دفعه للاتصال بي، ليخبرني أنهم وجدوا لي بنت الحلال، وفوجئت كثيراً بذلك، على رغم أن الفكرة كانت تراودني، إلا أنني خجلت من عرضها عليهم، خوفاً من سماع عبارة أنني ما زلت صغيراً».
ويشجع باسم كل مبتعث على «الزواج قبل السفر، أو بعد مرور السنة الأولى»، واصفاً حياة العزوبية في الغربة بـ «الجحيم الذي لا يطاق». وأضاف: «المجتمعات هناك متحررة، وهو ما قد يدفع بعض الشبان للانجراف وراء السلبيات».
إلا أن الشاب ناصر كاد أن «يفعلها»، بعد أن تكونت علاقة صداقة بينه هو وفتاة أجنبية، ما دفع شقيقه الموجود معه للدراسة أيضاً، إلى الاتصال بوالده، وإطلاعه على حال أخيه، خوفاً عليه من «التورط». ويقول ناصر لـ «الحياة»: «شعرت أن قلق أخي غير مبرر، فالدراسة مختلطة، ومفهوم الصداقة بين الجنسين الممنوع لدينا، مُتاح في الخارج، ولا يُفهم بشكل سيئ، وهذا ما حدث، إذ تكونت صداقة لا استطيع وصفها بالوثيقة، بيني وبين إحدى الفتيات».
ولم ينكر ناصر خوفه من تطور العلاقة، واصفاً الفتيات الأجنبيات بـ «الجرأة الكبيرة»، مضيفاً: «كان القرار الذي اتخذه والدي وأخي، هو أن أتزوج، كي لا تفسد أخلاقي، على حد تعبير والدي». وقال: «كان الأمر في البداية، مزعجاً بالنسبة إليّ، فهم يشككون في أخلاقي، وأنني قابل للتغيير، ولكن نحو الأسوأ، وفي الحقيقة أن فكرة الزواج من أجنبية كانت أبعد ما تكون عن تفكيري، لأنني لو فكرت في الزواج فستكون زوجتي من بلدي، وتحمل طبائعي ذاتها، والعادات والتقاليد نفسها، لتقوم بتربية أبنائي، كما تربينا».
ورأى أن الكثير ممن تزوجوا من أجنبيات، «يعاني أبناؤهم من الازدواجية في التصرفات، فالأم قد تقبل شيئاً يرفضه الأب، والعكس، ما يؤدي إلى حدوث خلافات وصراعات يكون الأبناء ضحيتها، فالاختلاف في الديانة والتفكير والعادات، أمر كبير، فديننا بالنسبة إلينا منهج حياة، ولن تتقبل الفتاة أن يقتحم حياتها، وتطبقه بكل بساطة، وقلة من الفتيات الأجنبيات يتقبلن ذلك». وأضاف: «اخترت الفتاة وتقرر أن تكون حفلة زواجي خلال إجازة الصيف المقبلة».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group