«الزوايا المتعددة للمعاناة» في ملف «الزواج من الأجانب» (1 من 3) ... قرارات السعوديين «المصيرية» ترضخ لـ«العاطفة» ... و«الازدواجية» ترهق الأبناء
الحياة - 11/05/08//
لا فرق بين زواج السعوديين من أجنبيات، أو زواج السعوديات من أجانب. الطرف الأجنبي موجود في كلا الحالين. السؤال الذي يطرح نفسه: أين هي الأسباب «الموضوعية» التي تبرر هذا الزواج؟ وهل هي «حقيقية» أم «مفتعلة»؟ في كل الأحوال هناك إشكالية في مكان ما. ما دفع إلى اختيار شريك الحياة من «الخارج»، من دون أن ننسى وجود زيجات «سعودية أجنبية» ناجحة، ولكن توارد إشكالات الزواج من الخارج باستمرار يصر على طرح أسئلة من نوع مختلف. هذه الإشكالات تبدأ من الاجراءات القانونية ولا تنتهي عند «أزمة» اندماج الطرف الأجنبي في المجتمع، إضافة إلى أنها تتطور وتنمو مع الوقت، ولا تنتهي بمجرد «التقادم».
قصص كثيرة يحفل بها هذا الملف. وتركز الحلقة الأولى على قلق أسر المبتعثين من الانفتاح الذي تعيشه دول الدراسة، إذ لا يتوقفون عن التأكيد على أبنائهم بأهمية الزواج قبل السفر، أو بعد السنة الأولى على أقل تقدير. حسين يروي لـ «الحياة» قصة زواجه من أجنبية، ويصفها بـ «الغلطة الكبرى»، إذ أثمرت هذه العلاقة ولدين يعيشون مع جدتهما في السعودية بينما تقيم والدتهما في أميركا، ويعيش حسين بين قلق مطالبة أسرته له بالبقاء في السعودية لتربية أبنائه، وإلحاح زوجته المستمر لأن يعيش معها، وهي معادلة لم يتمكن من حلها، أو يتمكن من توفير الحد الأدنى من «التوفيق» بين الرغبات المتصارعة. ربما يجوز القول بأنه من الناحية «الفنية» لا يوجد إشكال في الزواج من أجنبية، ولكن علامة الاستفهام التي لا بد من التوقف عندها تكمن في الناحية «العملية»، والتي يتغاضى عنها كثيرون تحت ضغط «العاطفة»، لتبدأ فصول معاناة لا تتوقف، وتتشعب أطرافها.
- «الصداقة» مع الفتيات هاجسهم الأكبر ... «القلق» يسيطر على أسر المبتعثين من الحياة «المفتوحة
- حسين عاد من أميركا بطفلين ... ويصف زواجه بـ«الغلطة الكبرى»
- استشاري: الارتباط بسعودي «جسر» إلى الجنسية
- ... و«ارتفاع المهور» يدفع إلى الزواج من الخارج
- «النظرة الدونية» تلاحق أبناء «الأجنبيات» في المدارس
|