يشاركهم في الانتظار أهالي الجوف جميعاً ... السكان ينتظرون «الطريق الحلم»... ومركزاً للهلال الأحمر
الحياة - 13/04/08//
يتابع المعلم محمد الشمري أحد سكان قرية الرديفة باستمرار، آخر أخبار طريق الجوف - حائل، والمسافة المتبقية منه حتى اكتمال أعمال إنشائه. والشمري مثل غيره من المئات المتزوجين من أقاربهم ومعارفهم في حائل، يشكل طريق الجوف - حائل بالنسبة لهم «حلماً» قارب على التحقق. ويرجع سبب اهتمام أهالي منطقة الجوف عموماً، ومركز الرديفة خصوصاً الذي يقع في بداية الطريق، إلى كون الطريق يختصر ثلثي المسافة بين المنطقتين، فعلى رغم أن المسافة المباشرة بين الجوف وحائل لا تتعدى 300 كيلومتر، إلا أن الطريق الوحيد الذي يستطيع سلوكه الأهالي في الوقت الراهن للوصول من إحدى المنطقتين إلى الأخرى يتجاوز طوله 900 كيلومتر. وعلى رغم أن أعمال طريق الجوف - حائل لم تنته تماماً، إلا أن غالبية المسافرين بين المنطقتين يفضلون سلوكه، علماً بأن الطريق بوضعه الحالي لا يحوي إرشادات المرور، كما يفتقد إلى محطات الوقود، ما يجعل السفر بين المنطقتين بواسطة هذا الطريق خطراً. «الطريق الحلم» كما يصفه غالبية الأهالي في المنطقتين سيختصر مئات الكيلومترات من البعد الجغرافي بين أهالي المنطقتين، الذين يرتبطون بروابط عائلية واجتماعية وثيقة. ولا يتوقف حلم الساكن هناك في الرديفة على الطريق الذي لا يزال تحت الإنشاء، فرغبتهم في إنشاء مركز للهلال الأحمر في قريتهم لا يقل أهمية عن رغبتهم في انتهاء الطريق، خصوصاً أن الطريق الدولي الذي يؤدي إلى الأردن، يشهد حوادث مروعة، في وقت يبتعد أقرب مركز للهلال الأحمر عن القرية أكثر من 20 كيلومتراً. وحيث إن القرية تقع في مفرق طريق الجوف - القريات، وطريق الجوف - حائل، الذي يشهد حوادث مرورية قاتلة، كان لزاماً توافر مركز للهلال الأحمر السعودي، يعمل على الوصول السريع إلى مكان الحوادث بأسرع وقت. يقول مرجي بن عايد: «يقع المركز على الطريق الدولي، ويشهد حركة مرورية كثيفة، خصوصاً من المسافرين إلى الأردن، إضافة إلى المعلمات اللاتي يتنقلن إلى المدارس الواقعة غرب المركز، ما يستدعي وجود مركز للهلال الأحمر في المركز يسعف المصابين جراء الحوادث المرورية». من جهته، أوضح المدير العام لفرع جمعية الهلال الأحمر السعودي في منطقة الجوف الدكتور عارف بن غدير اللاحقي لـ «الحياة»، أن الجمعية توفر مقاراً لها في المراكز التي تقع في الطرق السريعة، بحيث تكون المسافة بين الفروع نحو 50 كيلومتراً. وأشار إلى أن الجمعية تنظر إلى عدد السكان في المراكز المستهدفة، كما تنظر في افتتاح مقار في المراكز التي ترتفع فيها نسبة الإصابات. ولفت إلى أن مركز الرديفة يقع بين مقرين قريبين، أحدهما في دومة الجندل (20 كيلومتراً)، وفي الفرع الجديد الذي تنوي الجمعية افتتاحه قريباً عند مركز الشقيق على طريق الجوف - حائل. وأكد أن الجمعية تنظر حالياً في تغطية المنطقة الواقعة بين مركز طبرجل ومحافظة القريات، كما تنوي افتتاح فرع في المنطقة الواقعة بين مركزي أبوعجرم وثنية أم نخيلة. وقال إن الجمعية تمتلك قطعة أرض في مركز الرديفة، «ستستغلها لافتتاح فرع في المركز خلال السنتين المقبلتين». إلى ذلك، كشف اللاحقي عن بدء تنفيذ مشروع ربط مراكز منطقة الجوف والبالغ عددها 11 مركزاً بمركز العمليات في مدينة سكاكا.