مجلس محافظي المصارف المركزية بحث مكافحة التضخم ... لا تغيير حالياً في سياسة صرف العملات الخليجية
الرياض الحياة - 09/09/07//
اتفقت البنوك المركزية في دول الخليج العربية التي تواجه احتمال مجاراة خفض محتمل لأسعار الفائدة الأميركية على تطوير سياسات منفردة لمعالجة التضخم المتزايد بعد فشلها في بث روح جديدة في خطة للوحدة النقدية. واجتمع محافظو البنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي أمس لمحاولة إحياء مشروع العملة الموحدة الذي تأثر بتخلي الكويت عن ربط عملتها بالدولار في أيار (مايو) الماضي، لاحتواء الأثر التضخمي الناتج من ارتفاع تكاليف الواردات. وقال حمد سعود السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) إن الدول الست المنتجة للنفط اتفقت على أن موعد 2010 لإقامة عملة موحدة سيكون من الصعب الوفاء به. وأضاف أن محافظي البنوك المركزية قلقون من تزايد التضخم الذي قد يسجل 4 في المئة في السعودية هذا العام، على رغم أنهم لم يقرروا أي تغيير على سياسة ربط العملات بالدولار. وأضاف في حديثه إلى الصحافيين بعد الاجتماع أن الدول الأعضاء سيجتمعون في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، لبحث المواضيع المتعلقة بصعوبة إطلاق العملة، مشيراً إلى أن «كل دولة عضو ستبحث الخيارات المحتملة لأن مستويات التضخم مختلفة في المنطقة والخيارات مختلفة». وطبقاً للسياري فإن الدول الست جميعها وافقت على إبقاء ربط عملاتها بالدولار حتى موعد الوحدة النقدية. ولم يناقش محافظو البنوك المركزية كيف سيردون إذا قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» خفض أسعار الفائدة في اجتماعه في الثامن عشر من أيلول ( سبتمبر) الجاري وهو ما تتوقعه الأسواق. وامتنع محافظ مصرف الأمارات المركزي سلطان ناصر السويدي عن التعقيب عندما سئل إن كان يدرس تغيير سعر القياس للدرهم الإماراتي، في الوقت الذي رأى فيه مراقبون أن من شأن أي خفض للفائدة أن يضع ضغوطاً على معظم البنوك المركزية الخليجية لأن تحذو الحذو نفسه. وسجل التضخم في السعودية أعلى مستوى له في سبع سنوات في تموز (يوليو) الماضي عندما بلغ 3.83 في المئة وقفز في عمان إلى أعلى مستوى في عامين ونصف العام عند 5.9 في المئة في حزيران (يونيو) الماضي فيما سجل 12.8 في المئة في قطر في نهاية الربع الثاني من العام الحالي وسجل 9.3 في المئة في الإمارات في 2006. وفي الكويت، ارتفع التضخم الى أعلى مستوى له في 12 عاماً في نيسان (ابريل) وأيار (مايو) الماضيين قبل أن يهبط إلى 4.36 في المئة في حزيران (يونيو) الماضي.