حصرتها على وزارة التخطيط والاقتصاد ... السعودية تحظر على القطاعين العام والخاص الإدلاء بإحصاءات الاقتصاد والسكان
الرياض الحياة - 09/09/07//
حظرت السعودية على القطاعين العام والخاص الإدلاء بأي معلومات أو أرقام إحصائية عن السكان أو الاقتصاد في المملكة لأية جهة خارجية أو داخلية محددة الجهة الوحيدة المخولة بذلك في وزارة الاقتصاد والتخطيط. وأبلغ نائب الأمين العام في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض حمد بن صالح الحميدان أعضاء الغرفة في تعميم حصلت «الحياة» على نسخة منه بهذا الإجراء الجديد. وجاء في التعميم أن الغرفة تلقت خطاب مجلس الغرف التجارية الصناعية المبني على خطاب وزارة التجارة والصناعة حول تلقي الوزارة الأمر السامي التعميمي رقم 6346 وتاريخ 16-7-1428هـ المشار فيه إلى انه «يحظر على جميع الأجهزة الحكومية والمؤسسات العامة ومؤسسات القطاع الخاص الإدلاء أو التصريح بأي معلومات أو أرقام إحصائية عن السكان أو الاقتصاد في المملكة لأية جهة كانت داخلية أو خارجية، وان الجهة الوحيدة المخولة بذلك هي وزارة الاقتصاد والتخطيط». وبهذا التعميم الذي يتوقع أن يلتزم به الجميع تكون الحكومة أسدلت الستار على تضارب المعلومات والأرقام بين جهة حكومية وأخرى، وهو الأمر الذي اثر كثيراً في الإحصاءات الدولية الصادرة عن البلاد، خصوصاً في المجال الاقتصادي الذي شهد إصلاحات كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، إذ رصد المستثمرون الأجانب وبعض الجهات التي تتعامل مع السعودية تجارياً واستثمارياً تضارباً ملحوظاً بين إحصاءات وزارة التخطيط والأرقام التي تصدرها جهات أخرى. ولا يعرف إن كان الحظر سيشمل المؤسسات المالية ودور الدراسات الاقتصادية التي تصدر دورياً بيانات إحصائية وتوقعات اقتصادية للنمو وعدد السكان والناتج الإجمالي المحلي، إلا أن مصدراً مصرفياً أشار لـ «الحياة» إلى أن التعميم الحكومي يتحدث عن الإحصاءات بينما المؤسسات المالية والمصارف تتحدث غالباً عن توقعات مبنية على إحصاءات رسمية. ولا يتوقع المصدر نفسه أن توقف دور الدراسات الاقتصادية والمصارف تقاريرها لعملائها وللجمهور، خصوصاً إذا اعتمدت في إحصاءاتها على الأرقام الرسمية الصادرة عن الجهة المخولة. ويعتقد المراقبون أن هذا الإجراء هو التحرك السليم، لكنهم شددوا على ضرورة أن تغير وزارة التخطيط والاقتصاد من وتيرة إصدار تقاريرها، بحيث يحصل المستثمرون الأجانب، ورجال الأعمال، والجهات الأخرى الحكومية والخاصة على إحصاءات محدثة بيسر وسهولة، إذ يؤخذ على الجهات الحكومية إجمالاً تأخر إصدار بياناتها الإحصائية حتى انتهاء العام المالي وربما لا تصدر أحياناً حتى قرب حلول العام الذي يليه. يشار إلى أن ضعف المعلومات الاقتصادية الإحصائية المحدثة ظاهرة سادت معظم بلدان العالم العربي لفترة طويلة، وبدأت بعض الدول تحركات ايجابية في هذا الاتجاه بعد احتدام المنافسة على استقطاب الرساميل الأجنبية والاستثمارات المشتركة، وحققت دول الخليج خصوصاً التقدم الأكبر في هذا المجال لكنها لا تزال مقارنة بالاقتصاديات المتقدمة متأخرة نسبياً في مواعيد إصدار بياناتها.