حجم الخسائر الناجمة عن الغش والتقليد يتجاوز 12 بليون ريال سنوياً ... مطالب بإنشاء لجنة تتصدى لـ«الغش التجاري» و«الغلاء الفاحش»
الرياض - سعد الأسمري الحياة - 09/09/07//
وجد المستهلك في السعودية نفسه أمام ضرورة المطالبة بإنشاء جمعيات متخصصة في مكافحة الغش التجاري وتقليد السلع، إضافة إلى المشكلات الناجمة عن غلاء الأسعار. وأكد عدد من الاقتصاديين ضرورة الإسراع إلى إنشاء جمعيات متخصصة في مكافحة الغش التجاري والتقليد وارتفاع الأسعار، وذلك عقب الخسائر التي تعرض لها الاقتصاد السعودي جراء الغش والتقليد والمقدرة بنحو 12 بليوناً سنوياً وارتفاع الأسعار الذي تجاوزت نسبته 70 في المئة أخيراً. وقال عضو لجنة حماية المستهلك في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض خلف الشمري لـ «الحياة» إن إنشاء مثل هذه الجمعيات أصبح ضرورة ملحة وخطوة صحيحة، بشرط وجود تشريع جيد ينظم عمل هذه الجمعيات أو اللجان، بما يعود بالنفع على الوطن عموماً والاقتصاد خصوصاً. وأشار الى أن الاقتصاد السعودي من اكبر المتضررين من عمليات الغش التجاري وعمليات التقليد، لافتاً الى أن الدولة تصرف من موازنتها سنوياً بلايين الريالات لمعالجة آثار الغش التجاري للسلع التي تدخل السوق السعودية وهي غير مطابقة للمواصفات والمقاييس السعودية فيكون ضررها على المستهلك بشكل مباشر. وبين الشمري أن هذه الجمعيات موجودة في كثير من الدول وهي تقوم بدور كبير في مكافحة الغش والتقليد، ويتوقع انه في حال إنشائها في المملكة سيكون لها دور كبير وايجابي للاقتصاد السعودي. من جهته، أكد رئيس لجنة المنتجات الميكانيكية والكهربائية في الغرفة سابقاً الدكتور عبدالله العمار، أن الكثير من الشركات بدأت تتجه الى توظيف مندوبين خاصين بها للتبليغ عن حالات الغش التجاري للسلع التي تمتلكها، خصوصاً في ظل عدم وجود عدد كاف من مندوبي مكافحة الغش التجاري في وزارة التجارة والصناعة، إضافة الى وجود اعداد كبيرة من المنتجات والسلع المتنوعة في السوق والتي تحتاج الى رقابة ومتابعة من الوزارة وبالتالي ارتفعت حالات الغش التجاري والتقليد بنسبة كبيرة تتجاوز 30 في المئة لمختلف السلع في السوق السعودية. وأكد أن الوزارة تبذل جهداً كبيراً في مجال مكافحة الغش والتقليد وارتفاع الأسعار، إلا أن السوق السعودية بحاجة الى عدد كبير من المراقبين، ما يجعلنا نطالب وزارة المال بإيجاد وظائف كافية تلبي حاجات هذا القطاع وتأهيل العاملين فيه حتى نجنب الاقتصاد السعودي الخسائر التي يتعرض لها سنوياً. وبين العمار أن نظام مكافحة الغش التجاري تأخر كثيراً في الوقت الذي تشهد فيه المملكة طفرة اقتصادية كبيرة تحتاج الى الإسراع في إصدار الأنظمة والتشريعات المنظمة لتلك الطفرة التي تسهم في حماية الوطن عموماً والاقتصاد خصوصاً. يأتي ذلك في الوقت الذي طالبت فيه وزارة التجارة والصناعة كل رجال الأعمال وأصحاب الوكالات والعلامات التجارية بضرورة إجراء دورات تدريبية وورش عمل لمنسوبي مكافحة الغش بهدف زيادة كفاءتهم وتعريفهم بالفروقات بين الأصلي والمقلد. وأكدت الوزارة أن ذلك يأتي بسبب انتشار السلع ذات التقنية العالية بما في ذلك التطور الحاصل في مجال صناعة السلع المغشوشة، ما يستدعي زيادة درجة استيعاب أعضاء هيئة ضبط الغش في الوزارة للفروقات وتسهيل طرق معرفة السلعة المقلدة من المغشوشة، لتسهل على ضوئها عمليات ضبط المخالفات ومكافحتها. الى ذلك، لجأ عدد من هذه الشركات إلى إنشاء أقسام خاصة تقوم بجولات ميدانية سرية شبيهة بالتنظيم الذي تقوم به الإدارة العامة لمكافحة الغش التجاري في الوزارة، بهدف الوقوف على سلع مقلدة لسلعهم الأصلية، في حين لا تملك هذه الشركات الحق في مصادرة هذه البضاعة، غير أنها تقوم بإبلاغ جهات الاختصاص التي تقوم بدورها بمصادرة هذه البضاعة في مواقعها أو مناطق بيعها.
ارتفاع أسعار «بسمتي» يعود لقلة الأمطار
قال رئيس تطوير التصدير ومعالجة المنتجات الغذائية والزراعية في وزارة التجارة الهندية كي إس موني، أن السبب في ارتفاع سعر الرز «بسمتي» يعود لقلة الأمطار هذه السنة على الهند، وتحوُّل كثير من المزارعين من زراعة الرز إلى زراعة المحاصيل الأوفر إنتاجاً وأقل كلفة. وبحث خلال لقاء وفد زراعي هندي يزور المملكة حالياً بعدد من رجال الأعمال في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، إمكانات وفرص الاستثمار للتعاون بين رجال الأعمال في البلدين، إضافة إلى سبل دعمها وجذب المستثمرين السعوديين للاستثمار في الهند. وكان في استقبال الوفد الهندي نائب رئيس اللجنة الزراعية في الغرفة الدكتور منصور سعد الكريديس، ونائب الأمين العام للغرفة حمد الحميدان، اللذان رحبا بالوفد مؤكدين متانة العلاقة بين رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم في الهند. وبيَّن الدكتور منصور الكريديس أن هدف اللقاء هو تعزيز وترسيخ العلاقة بين رجال الأعمال في البلدين وبحث سبل تطويرها، ودرس إمكان الاستثمار الزراعي في الهند. من جانبه، عرض الوفد الهندي ورقة عمل عن التبادل التجاري بين البلدين، إذ بينوا أنه في عام 2006 حقق الميزان التجاري قيمة فائض للمملكة تقدر بـ 38.656 بليون ريال، بمعدل نمو بلغ 16 في المئة عن العام السابق، كما تم تناول أبرز المنتجات الهندية الزراعية التي تُصدَّر للمملكة.
|