نتيجة عدم جدوى المشروع اقتصادياً ... توقُّف نظام التصديق والتوثيق الإلكتروني في «مجلس الغرف»
الرياض - خالد الزومان الحياة - 09/09/07//
توقف مشروع تطبيق نظام التصديق والتوثيق الإلكتروني الذي نفذه مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية بموجب عقد مع شركة وطنية لتطوير وتشغيل النظام للغرف التجارية الصناعية السعودية في منتصف شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2003. وجاء هذا التوقف نتيجة عدم جدوى المشروع اقتصاديا. وطبقاً لما قاله المدير العام لشركة بيت التطوير لتقنية المعلومات الشركة المسؤولة عن البرنامج الالكتروني صالح بوقري، فإن الشركة طورت نظام التعاملات الإلكترونية في الأعمال التجارية العامة المختصة بالغرف التجارية الصناعية السعودية ومنتسبيها من المنشآت التجارية، عقب توقيعها عقداً لتطوير وتشغيل النظام للغرف التجارية الصناعية السعودية مع مجلس الغرف بتاريخ 17-11-2003 تزامناً مع القرار الوزاري رقم 3694 وتاريخ 19-5-1424هـ، الصادر عن وزير التجارة والصناعة باعتماد نظام التصديق والتوثيق الإلكتروني. وأشار إلى أن «بيت التطوير» قامت بتطوير نظام التصديق والتوثيق الإلكتروني وتجربته في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض بالاشتراك مع مكتب العمل بتاريخ 20-9-1425هـ، وإدارة الجوازات في مدينة الرياض بتاريخ 17-10-1425هـ وتكللت التجربتان بالنجاح، لتبدأ الشركة بزيارة جميع الغرف التجارية الصناعية الـ 20 للتعريف بخصائص ومميزات هذا النظام، في الوقت الذي قام فيه رئيس مجلس إدارة الغرف بإرسال خطابات لكل الوزراء يطلب منهم التعميم على كل الإدارات المعنية لديهم باعتماد الوثائق المصدقة إلكترونياً والتجهيز للتحقق منها، إضافة إلى التعميم الذي أصدره المجلس للغرف التجارية الصناعية في المملكة للبدء بما يرونه مناسباً حيال التعميم على الإدارات الحكومية في مدنهم، وذلك لتطبيق نظام التصديق والتوثيق الإلكتروني. وأكد أن شركته زارت كل الغرف التجارية الصناعية في المملكة لتدريب وتأهيل الموظفين لديها والتعريف بالنظام للإدارات الحكومية المعنية في المدن الرئيسية وكيفية التحقق من الوثائق والتأكد من سلامتها من التزوير أو التحريف. وأضاف بوقري أن شركته قامت بالتنسيق مع الغرف التجارية مباشرةً، لحثهم على التسجيل في نظام مجلس الغرف للتصديق والتوثيق الإلكتروني وتحديد الأفراد المعنيين بتسجيل المنتسبين في كل غرفة. وقال المدير العام للشركة، إن النتيجة التي تحققت بعد هذا المجهود الذي كلف كثيراً من المال والوقت أن غرفة جدة الوحيدة التي قامت بتسجيل المنشآت التجارية ثم قامت هذه المنشآت بإصدار الوثائق المصدقة إلكترونياً، والتي لم تقبل من الإدارات الحكومية المعنية عند تقديمها، والسبب ان مجلس الغرف اكتفى بإبلاغ الوزراء ولمرة واحدة، الأمر الذي لم يجعل عملية التعميم فعالة ومكتملة، ما دفع غرفة جدة إلى إيقاف تسجيل المنتسبين، مشيراً إلى أن شركته حاولت إيجاد حلول مع مجلس الغرف في تحديد كيفية التنسيق مع الإدارات الحكومية المعنية لتطبيق التحقق من الوثائق الصادرة عن الغرف التجارية الصناعية، إلا ان المجلس اكتفى بما أرسل من خطابات للوزراء. وأوضح أن شركته اتجهت إلى المخالصة النهائية مع مجلس الغرف التجارية، نظراً لعدم جدوى المحاولات في أواخر حزيران (يونيو) الماضي والتي نصت على إنهاء عقد تقديم خدمات التصديق والتوثيق الإلكتروني للغرف عن طريق المجلس، ليحق للشركة التعاقد مع جميع الغرف التجارية الصناعية السعودية على حدة. من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة المهندس محمد علوي جفري، إن البيروقراطية الإدارية لدى مجلس الغرف التجارية، أعاقت تطبيق النظام الذي طورته الشركة، موضحاً أن الوقت حان لتطوير البنية التحتية التجارية السعودية في خطوة تساعد في رفع كفاءة المعاملات عبر المنافذ الالكترونية.
السلطان: تطبيق النظام غير ملزم لـ«الغرف»
أوضح أمين مجلس الغرف التجارية الصناعية الدكتور فهد السلطان لـ «الحياة»، أنه بموجب المخالصة مع الشركة المطورة لبرنامج التصديق الالكتروني، فإن التنسيق حالياً يتم مباشرة بين الشركة والغرف التجارية التي قبلت العمل بهذا البرنامج، مشيراً إلى أن مجلس الغرف التجارية الصناعية لا يستطيع إلزام الغرف التجارية باستخدام هذا النظام وبالتالي فإن التطبيق غير ملزم بالنسبة للغرف. ويقول مراقبزن إن مجلس الغرف التجارية ما زال يحمل المسمى من دون صلاحيات اتخاذ قرارات الإلزام للغرف التجارية كونه يمول من هذه الغرف التي تضغط عليه للحيلولة دون إصدار قرارات لا تروق لها، مشيرين إلى أن النظام في حال تطبيقه سيساعد المستثمرين الاجانب في إكمال مستنداتهم في حال التنسيق مع الجهات الحكومية، ما يساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى أن تطبيق النظام سيدعم التبادل التجاري للمملكة عبر البوابة الالكترونية. يذكر أن بعض المؤشرات العالمية، ومن ضمنها التقرير السادس لمؤشر تكنولوجيا المعلومات العالمي Networked Readiness Index، الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي كشفت ضعف البنية التقنية التحتية السعودية في الوقت الذي يقدر فيه الخبراء أن يصل حجم التجارة الإلكترونية في المملكة للعام 2007 إلى حوالى 15 بليون دولار، ليحقق حجم نمو يصل إلى 20 في المئة عن عام 2006.