61 في المئة يخشون اتّخاذ القرارات خوفاً من اللوم ... «مديرون سعوديون» لا يجيدون تعميم الأهداف على الموظفين
الرياض - فهد الموركي الحياة - 13/05/08//
كشف بحث جديد أن المديرين في السعودية لا يجيدون تعميم الأهداف التجارية للشركة على موظفيهم بقدر ما يعتقدون. وجاء ذلك في تقرير سمعة الشركات في الشرق الأوسط للعام 2008، الذي حمل عنوان «تعميم الرسالة». وتضمّن التقرير نتائج البحث الذي أجرته شركة هيل أند نولتون المتخصصة في استشارات التواصل والاتصال، بالتعاون مع شركة يوغوف سراج، وشارك فيه أكثر من 500 مدير وموظف في شركات من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي. وأظهرت نتائج البحث الذي أجرته شركة هيل أند نولتون المتخصصة في استشارات التواصل والاتصال حول «تعيمم الرسالة» أن 79 في المئة من المديرين في السعودية يحرصون على تفسير الأهداف الاستراتيجية للشركة لموظفيهم، إلا أن 47 في المئة فقط من الموظفين في المملكة يشعرون بأن هذه الأهداف شرحت لهم شرحاً كافياً، في حين يعتقد 45 في المئة فقط أن مديرهم المباشر يساعدهم في فهم الصلة القائمة بين عملهم وأهداف الشركة. وثمة أكثر من 37 في المئة من الموظفين في المملكة لا يشعرون بأنهم يحصلون على المعلومات اللازمة لأداء عملهم بشكل جيد، بينما لا يشعر 36 في المئة منهم بأن إسهامهم يحظى بالتقدير. وفيما يرغب 98 في المئة من الموظفين في تطوير مهاراتهم والارتقاء بمستواهم المهني، يشعر 42 في المئة فقط أنهم حصلوا على شرح واضح حول كيفية تحقيق رغبتهم هذه. ويعتقد العديد من الموظفين في المملكة أن مديريهم لا يصغون إليهم على رغم إجماع معظم المديرين (91 في المئة) على أهمية مراعاة آراء الموظفين عند اتّخاذ قراراتهم. إلا أن 45 في المئة فقط من الموظفين يعتقدون أن مديرهم يتصرّف عادة بناءً على آراء الموظفين ومقترحاتهم. وقد يكمن سبب انقطاع التواصل بين المديرين والموظفين في إحجام المديرين عن اتّخاذ القرارات. فالعديد منهم لا يشعرون بأن لديهم القدرة الكافية على التواصل أو حتى اتّخاذ القرارات. فهناك 61 في المئة من المديرين في السعودية يعتقدون أن اتّخاذ القرارات يزيد من احتمال تعرّضهم إلى اللوم حين يخفقون، في حين يقرّ 20 في المئة منهم بأنّهم التزموا بقرارات اتّخذها آخرون من دون إمعان النظر في عواقبها. ويؤمن 48 في المئة من المديرين بأن تفادي لفت الانتباه في مركز العمل سيضمن لهم البقاء في وظيفتهم. وفي ظلّ غياب التواصل الفعال بين المديرين والموظفين، وجد الموظفون أنفسهم مجبرين على الاستقاء من مصادر خارجية للحصول على المعلومات التي يحتاجون إليها. فقد اعتبر 53 في المئة فحسب من الموظفين في السعودية مديرهم مصدراً مفيداً جداً للحصول على المعلومات المهمة، في حين اعتمد 46 في المئة منهم على وسائل الإعلام الخارجية والأصدقاء لتقصّي المعلومات المتوافرة حول عملهم. ويقرّ المديرين أنفسهم بأن مسؤولية التواصل مع الموظفين غالباً ما أُلقيت على عاتق الإدارات المتخصصة مثل إدارة التسويق (25 في المئة)، إدارة الموارد البشرية (25 في المئة)، أو إدارة الاتصالات الداخلية (38 في المئة). وتبلغ نسبة المديرين في المملكة ممن لا يعرفون من هو المسؤول عن الاتصالات الداخلية في مؤسستهم 10 في المئة. في حين يعتقد 27 في المئة من المديرين أنّه ليس من الضروري أن يفهم الموظفون الصلة التي تربط عملهم بالأهداف الخاصة بالشركة. ويجمع 69 في المئة فحسب من المديرين في المملكة على أنه من الأولويات موافاة الموظفين بالمعلومات، مقارنة مع 86 في المئة من مجمل المديرين في دول مجلس التعاون الخليجي.