استطلاع مبدئي أجرته «غرفة الرياض»... مزارعون يفضلون الخروج من زراعة
القمح بسبب عدم تغطية تكاليفه
الرياض - زياد الزيادي الحياة - 10/05/08//
بدأت اللجنة الزراعية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض بإجراء دراسة حول الآثار السلبية المترتبة على مزارعي القمح، إثر قرار الوقف التدريجي لشراء القمح المحلي في السعودية على مدى ثماني سنوات واقتراح التعويضات المناسبة لهم. وقال عضو اللجنة الزراعية في الغرفة رئيس الفريق البحثى المكلف بإجراء الدراسة الدكتور عبدالعزيز بن رابح الحربي إن الدراسة تأتى انطلاقاً من اهتمام اللجنة الزراعية بصغار المزارعين، واستناداً إلى الفقرة الـ14 من قواعد وإجراءات ترشيد استهلاك المياه وتنظيم استخداماتها في المجالات الزراعية، التي تنص على النظر في وضع المزارعين والمستثمرين في القطاع الزراعي في حال تأثرهم بالسياسات الزراعية الجديدة. ويضيف الحربي لـ «الحياة»: «من المعروف أن القمح شكل محور التنمية الزراعية في السعودية لأكثر من ثلاثة عقود، وأصبحت زارعة القمح والعمليات المساندة لها المحرك الرئيسي لاقتصادات كثير من المناطق في المملكة، وتشكل زراعة القمح حوالى 45 في المئة من إجمالي المساحة الزراعية في المملكة، بمساحة إجمالية تقدر بـ 500 ألف هكتار. واكد أن الإيقاف التدريجي يزيد من مصاعب المزارعين في المملكة، التي بدأت بخفض سعر الشراء إلى ريال واحد للكيلو، إضافة إلى الارتفاعات الفلكية في مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة والمبيدات وغيرها، التي وصل بعضها إلى أكثر من 100 في المئة خلال السنة الأخيرة. ومن خلال استطلاع مبدئي لأراء بعض المزارعين أكد بعضهم تفضيل الخروج الفوري من زراعة القمح مع الحصول على تعويض مناسب، عوضاً عن الاستمرار في الزراعة في وقت أصبح سعر شراء القمح من الصوامع لا يغطي تكاليف الإنتاج في بعض المناطق. ووجّه رئيس اللجنة الزراعية محمد بن عبدالله أبونيان أعضاء الفريق بضرورة الإسراع في إنجاز هذه الدراسة لتوضيح الصورة الحالية لواقع ومستقبل إنتاج القمح في المملكة، واقتراح آليات مناسبة لتعويض المزارعين الذين قد يفضلون الخروج الفوري من زراعة القمح، ما يسهم في تحقيق أهداف القواعد و إجراءات الترشيد بحسب ما نص عليه القرار. وقال الحربي: «اشتمل الإطار العام للدراسة على نقاط عدة أهمها دراسة حجم الاستثمارات الزراعية في مجال زارعة القمح، ودراسة الآثار العكسية (الاقتصادية والاجتماعية) على إيقاف زراعة القمح في المملكة. إضافة إلى تقديم مقترحات عملية لآليات التعويض المناسبة لمزارعي القمح تعتمد على تجارب الدول السابقة في هذا المجال واستبيانات من أراء المزارعين، والجــدوى الاقتــصادية لهذه التعويضات. كما تضمنت خطة العمل مراحل عدة، إذ انتهت المرحلة التمهيدية بتحديد الأهداف والإطار العام للدراسة ونعمل حالياً في مرحلة جمع البيانات وبعدها ستبدأ الدراسة الميدانية، التي ستشمل مناطق إنتاج القمح الرئيسية في المملكة وهى: الرياض والقصيم وحائل والجوف وتبوك. وسيقوم فريق الدراسة بتحليل البيانات ورصد النتائج وتوصيات الدراسة وستستغرق الدراسة نحو 4 أشهر.