فقدت هاتفي الجوال الأسبوع الماضي، بينما كنت أتبضع من محل للمواد الغذائية في حي الخليج (شرق الرياض). تأكدت حينها أن الجهاز سرق مني، فقد كان في جيبي، وهذا يؤكد أن هناك من أدخل يده في جيبي من دون أن أشعر. فوراً بادرت إلى سوق أجهزة الاتصالات في حي المرسلات، للبحث عنه، فربما أجد السارق، وفي الوقت نفسه كان لا بد من شراء جهاز آخر من تلك السوق. اشتريت جهازاً جديداً، ولكنني وبسبب الحنق الشديد الذي شعرت به، بقيت أتجول بين بائعي الأجهزة المستعملة والمحال التي تشتري هذه الأجهزة، لعلي أظفر بجهازي أو سارقه. استمر هذا الوضع ثلاثة أيام متواصلة، بعدها دب اليأس في نفسي واقتنعت بأنني لن أظفر بشيء. لفت انتباهي طوال تلك الأيام بيع أجهزة الجوال المستعملة من دون طلب إثبات الهوية، والغريب أن معظم البائعين هم غالباً من فئة المراهقين، وهذا ما يفسر قيمتها الرخيصة عند البيع، فالمشتري الجائل أمام المحال أو صاحب المحل يرى في مثل هذه الأجهزة هامشاً ربحياً عالياً يتجاوز الهامش المحقق من بيع الأجهزة التي يشتريها من الوكيل أو الشركة. الحلول كثيرة لمواجهة هذا الوضع الفوضوي، الذي يمس أملاك الناس، ولا أظن أن تلك الحلول غائبة عن أذهان المسؤولين. لذا نأمل من المسؤولين في الجهات الأمنية ووزارة التجارة التنسيق لإيجاد آلية يتم من خلالها اشتراط تسجيل رقم السجل المدني لبطاقة الأحوال أو رخصة الإقامة لتداول هذه الأجهزة، مع إيقاع العقوبة على المخالفين، وأحسب أن هذا الحل مع إضافة اشتراطات أخرى ستحد كثيراً من سرقة الأجهزة. علماً بأن ما ينطبق على أجهزة الجوال ينسحب على بضائع أخرى يعاني كثيرون من تكرار سرقتها.