نواف وأشقاؤه اعتنوا بوالدهم... وعامل نظافة تحول إلى ممرض... أسرة مريض تبدي استياءها من تجاهل الأطباء في مستشفى الأمير سلمان
الرياض - أحمد المسيند الحياة - 10/05/08//
لم يكن نواف وإخوته يتوقعون ما تعرض له والدهم في مستشفى الأمير سلمان بن عبدالعزيز (جنوب الرياض) من إهمال في الرعاية، بعد تعرضه لجلطة مفاجئة في الجهة اليسرى، تسببت في إثقال لسانه، وصعوبة فهم ما يريد والعجز عن تحريك اليد والقدم اليسرى. أصاب نواف وإخوته حنق كبير ، بعد أن رأوا الغلظة في التعامل وسوء العناية الصحية به، من بعض الممرضات والممرضين أمام أعينهم، ما اضطرهم إلى تقديم محفزات مالية لأحد عمال النظافة حتى يساعدهم في تقديم خدمات افتقدها والدهم الطاعن في السن في أروقة المستشفى. يقول نواف: «بعد أن وضع أبي في المستشفى وتظاهروا بادئ الأمر بالعناية، إلا أن ذلك لم يستمر طويلاً، إذ وضع أبي في غرفة مشتركة، وكان يعاني من عدم الاستلقاء على السرير بشكل مريح. إلا بمساعدة ممرض أو ممرضة، لكنهم يرفضون المساعدة ويقولون أنتم أبناؤه ساعدوه، نحن لدينا اجتماع»، متسائلاً عن مهمة طاقم التمريض في المستشفيات. لم تتوقف المسألة عند هذا الحد كما يروي نواف لـ «الحياة» بانزعاج بالغ مما لقيه والده المريض من معاملة ، «اضطررنا إلى تعديل ظهر أبي المنحني على طرف السرير، إذ لا تساعده يداه على التحرك، وأجبرنا على الاستعانة بعامل نظافة، خصوصاً أن بنية والدي ضخمة». ويستطرد: «ما زاد من غيظنا أن الممرضين في المستشفى رفضوا سحب «البلغم» من صدر والدي، مع أنه كان يتنفس بصعوبة حينها»، موضحاً أن أحد العاملين طلب منهم تعلم سحب البلغم ومساعدة والدهم بأنفسهم. تواصل التجاهل من الممرضين والممرضات في المستشفى، فلم يجد نواف وأشقاؤه بداً من البحث عن المدير المناوب ليلاً، إلا أنهم لم يجدوه في المكتب، وبعد ملاحقته في ردهات المستشفى، أبدى حماسة متواضعة على حد تعبير نواف. ولا يخفي نواف أن ما حدث لا يقتصر على والده، فقد شاهد المعاملة نفسها توجه إلى مرضى آخرين، مؤكداً أن الحال الاجتماعية والمادية للمراجعين تشجع العاملين في المستشفى على تجاهل شكاواهم.
مدير مناوب: لم يشتكوا لنا
أرجع أحد المديرين المناوبين في مستشفى الأمير سلمان (طلب عدم ذكر اسمه) أن ما يحدث من قصور في أداء الممرضين عائد إلى الضغط العالي الذي يعانيه المستشفى، وقال: "يستقبل المستشفى يومياً ما بين 1500 إلى 2000 حالة مرضية وهو رقم كبير جداً"... لافتاً إلى أن مستشفى الأمير سلمان يغطي غرب الرياض وجنوبه. وشدد على أن ذوي أبي نواف المصاب بجلطة لم يشتكوا إلى الجهة المسؤولة، وأضاف: "لو تحدثوا معنا كنا سنحل الإشكال بطريقتنا وسنقدم لهم الخدمات اللازمة"، وبيّن: "المسؤولون موجودون طوال وقت الدوام الرسمي وكان على أبنائه أن يشتكوا لنا ويحددون في شكواهم الممرضين الذين أساءوا معاملة والدهم المريض"، مطالباً الشخص المرافق للمريض بتعلم بعض الأمور الطبية حتى يكون مشاركاً فاعلاً في عملية مساعدة المريض داخل المستشفى وخارجه.
|