موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 11:35 GMT - 2008/05/17


حال الطقس في 101 مدينة


أسعار صرف العملات:





ابنتها مُطلقة وأولادها بلا وظائف... فاطمة تخاف التسول... أرملة وأيتام مهدَّدون بالطرد من المنزل...بعد 4 أشهر

الدمام - شادن الحايك     الحياة     - 10/05/08//

«في النهاية سيكون مصيري وأبنائي الشارع». هذا ما تخشاه فاطمة، وهو ما يجعل حياتها «جحيماً لا يطاق».
تتذكر حياتها قبل عامين من الآن، وتقول: «كانت حياتنا مُختلفة، ولم نكن في حاجة إلى أي شيء، فزوجي كان موجوداً بيننا ويرعانا، وما نطلبه نراه حاضراً أمامنا، كنا نسكن في منزل مستأجر، ولم يتأخر زوجي عن دفع الإيجار يوماً واحداً، ولم أكن احمل مسؤولية شيء سوى منزلي وأبنائي».
بيد ان الزوج توفي منذ سنتين، ومن هنا بدأت الأحوال تتغيّر، إذ «اكتشفنا انه مديون بمبلغ 80 ألف ريال ولا مفر من تسديدها، ولم نجد من يساعدنا في السداد من إخوته أو حتى من أهلي أنا، فيما راتبه لا يكفي لشيء، خصوصاً ان راتب التقاعد نقص أكثر بعد الوفاة، وبعدها لم استطع أن ادفع إيجار المنزل، بسبب الضغوط المادية، ما أدى إلى طردنا من المنزل الذي كنا نسكنه، فانتقلنا إلى أربع شقق، وكل شقة نسكنها نعجز عن دفع إيجارها، فيقوم صاحب المنزل بطردنا، لأبدأ البحث عن مأوى آخر».
ويبلغ الإيجار السنوي للمنزل الذي تسكنه فاطمة الآن 27 ألف ريال، وبقي على موعد السداد أربعة أشهر. وتضيف: «قمنا بدفع الإيجار لمدة ستة أشهر مقدماً، وان لم ادفع للأشهر الستة المقبلة، فسيكون مصيري وأولادي الخمسة هو الشارع، وهم ليسوا صغاراً في السن، كي لا يكون لديهم وعي بما يحدث، فأكبرهم مطلقة، وتبلغ من العمر 27 سنة، وأصغرهم ما زال يدرس في المرحلة الثانوية»، مؤكدة أن المتخرجين من أبنائها لم يحصلوا على وظيفة لمساعدتها في الأزمة التي تمر بها الأسرة».
لم تترك فاطمة باباً إلا وطرقته، توجهت إلى الجمعيات الخيرية وإلى مكتب الضمان الاجتماعي، إلا أنهم «رفضوا مساعدتي، لأنني أتسلم راتب زوجي التقاعدي، وفي مقابل مساعدتهم طلبوا مني التنازل عن الراتب، فرفضت ذلك، ولا يوجد باب لم اطرقه، ولكن الكل رفض مساعدتي». وتؤكد الأرملة الحائرة «لو كانت المشكلة في الإيجار فقط، لكان الأمر هيناً، ولكن ما أعانيه من مشكلات صحية زاد الأمر سوءاً، فأنا أعاني من الضغط والسكر وفي حاجة إلى جراحة ليزر، لأن حاسة البصر لدي ضعيفة جداً، كما أنني في حاجه إلى زراعة قرنية».
ومضيفة: «لم تعد حياتي مهمة بالنسبة ليّ، وأكثر ما أخافه هو أن أموت واترك أبنائي، خصوصاً البنات من دون مأوى يحميهم، وان اتركهم لتلعب بهم الدنيا كما لعبت بي خلال العامين الماضيين، وما يهمني هو توفير المسكن لهم، فقد تعبت من أوضاعي المادية السيئة، وسئمت من طرد أصحاب المنازل ليّ أنا وأبنائي، وما بقي هو أن أمد يدي وأتسول، لتأمين حاجاتهم».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group