موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 12:59 GMT - 2008/07/04


حال الطقس في 101 مدينة


أسعار صرف العملات:





إعلاميون طالبوا وزراء الإعلام بالرقي بوعي المواطن ... تجدُّد الجدل حول «وثيقة البث»... وأهدافها تصطدم بتحفظ الإعلاميين

جدة - علي الرباعي     الحياة     - 12/05/08//

عبّر إعلاميون من السعودية والخليج واليمن عن تحفظهم على «وثيقة تنظيم البث الفضائي» التي أقرها وزراء الإعلام العرب في شباط (فبراير) الماضي، باعتبار أن اللحظة الزمنية التي تعيشها المجتمعات العربية، متقدمة ومنفتحة إعلامياً، ما يجعل بعض بنود الوثيقة، يسير عكس هذا الانفتاح، بل ويمثل تهديداً له.
 ويرى رئيس تحرير صحيفة «أوان»  الإعلامي الكويتي الدكتور محمد الرميحي أن معظم قرارات العرب «لا تعد حبراً على ورق»، معبراً عن دهشته «من تبني وثيقة كهذه في زمن الانفتاح الإعلامي القسري وليس الاختياري». وأشار إلى انه «لم يعد هناك مجال للحَجْر»، واصفاً وسائل الاتصال بـ «الجارحة والمداوية في الوقت نفسه». وأرجع الرميحي إصدار الوثيقة إلى «إجراءات سياسية»، نافياً أن تكون لقناعات المواطنين دور في ذلك، مؤملاً أن «تنفذ الجامعة العربية نسبة واحد في المئة مما اعتمدته من قرارات».
من جانبه، حكم رئيس تحرير صحيفو «الاتحاد» الإماراتية الإعلامي راشد العريمي على الوثيقة بـ «الفشل»، معللاً حكمه بتجاوز الزمن لمثل هذه الإجراءات «كون المجتمعات العربية ناضجة، وقادرة على أن تميز الضار من النافع». وطالب وزراء الإعلام  بـ «بذل المزيد من برامج بث الوعي والرقي بالذائقة، لأن حكم المجتمع وسيطرت الأخلاق المجتمعية أولى وأقدر من سلطة الحكومات القابلة للاختراق».
وتساءل العريمي عن مدى معرفة بعض المسؤولين عن الإعلام العربي، «بالتقنية الحديثة ودور التكنولوجيا المتسارع في نشر وسائل الاتصال، قادرة على كسر الرقابة»، مشدداً على أنه «أجدر بالعرب رفع مستوى معرفة ووعي شعوبهم، وتنمية بلدانهم».
فيما تطلع رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» خالد المعينا إلى المزيد «من الحرية المسؤولة للإعلام العربي»، عوضاً عن إصدار قوانين «تحد من الحريات وتضيق مساحة التعبير»، مشيراً إلى أن الإعلام العربي «لم يخدم قضايا الأمة بل يمارس الهدم، من خلال تسطيح الوعي بما يبثه من غثاء يفرّق ولا يجمع ويشتت ولا يوحّد ويباعد ولا يقارب»، محذراً من مغبة «تحجيم الرؤى والأفكار، فالمجتمعات ضد سيطرة الدولة التامة على وسائل إعلامها».
وأوضح الكاتب المحلل السياسي اليمني جلال الشرعبي أنه «لا ينبغي أن تستغل إخفاقات بعض وسائل الإعلام كمبرر، لإصدار قوانين تقيد العمل الإعلامي وتحد من حريته»، مضيفاً أن «حرية التعبير عن الرأي من أهم أسس الطرح الإعلامي وأعظم مقومات نجاحه».
 وأشار الشرعبي إلى أن تجربة الإعلام المستقل «تجربة جديدة، وهناك دول لم تعش التجربة حتى اليوم»، مسجّلاً تحفظاً على قنوات «تبث الدجل والشعوذة والمجون». ودعا إلى «المؤسساتية الإعلامية باعتبارها بداية الطريق إلى النجاح»، واصفاً الإعلام العربي بـ «المنشطر والعاجز عن الوصول إلى المعلومة، مؤكداً وقوفه ضد أي قرار «يحد من حرية التعبير، مع عدم إغفال أخلاق المهنة وشرف مواثيقها».
يذكر أن وزارة الثقافة والإعلام تنظم غداً جلسة استماع حول الوثيقة، دعت إليها عدداً من المثقفين والإعلاميين لمناقشتها والخروج ببعض الرؤى.
وتهدف وثيقة «تنظيم البث الفضائي» إلى الحد من تجاوزات بعض القنوات الفضائية، وتنظيم البث الإعلامي مرئياً ومسموعاً ومقروءاً، كما دعت إلى حرية التعبير من خلال ممارسة منسجمة مع الوعي والمسؤولية، بما من شأنه حماية المصالح العليا للدول العربية.
 ونصت على احترام الدول وقادتها، والابتعاد عن تناول قادتها أو الرموز الوطنية والدينية بالتجريح.
 وطالبت الوثيقة بضرورة احترام خصوصية الأفراد والحذر من انتهاكها، والامتناع عن التحريض على الكراهية، أو التمييز القائم على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين، والبعد عن بث كل شكل من أشكال التحريض على العنف والإرهاب، مع التفريق بينه وبين الحق في مقاومة الاحتلال.
 وأكدت الوثيقة على ضرورة الالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع العربي، وتجنب بث كل ما يسيء إلى الذات الإلهية والأديان السماوية والرسل والمذاهب والرموز الدينية.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group